(فقالوا ما تريدُ فقلتُ ألهو ... إلى الإِصباح آثِرَ ذي أَثِيرِ) (30)
ويقال: افعَلْهُ إثْرَ (31) ذي أثيرٍ، وأَدْنَى دَنِيٍّ، وأولَ ذاتِ يَدَيْنِ، أي: أَوَّلَ كلِّ شيء، وابتداء كلِّ شيء.
قال الله تعالى عز وجل: {وما نراكَ اتبَعَكَ إلاّ الذينَ هم أراذِلُنا بادىءَ (389} الرأيِ) (32) معناه: ابتداءَ الرأي. أي اتبعوك حين ابتدأوا الرأي [فرغبوا] (33) ، ولو بلغوا آخره لم يتبعوك.
ومَنْ قرأ (34) {باديَ الرأي} ، بلا همز، أراد: اتبعوك في ظاهر الرأي، ولو تعقّبوا أمرهم، وفكّروا فيه، لم يتبعوك.
ويجوز أن يكون المعنى: في ظاهر رأينا، أي اتبعك الأراذل فيما ظهر لنا منهم (35) .
219 -وقولهم: ليتَ فلانًا في الحَشِّ
قال أبو بكر: الحش: موضع الخلاء. أنشدنا أبو العباس عن ابن الأعرابي:
(داودُ محمودٌ وأنتَ مُذَمَّمُ ... عجبًا لذاكَ وأنتما من عود)
(ولرُبَّ عودٍ قد يُشُقُّ لمسجدٍ ... نصفًا وسائره لحَشِّ يهودِ) (37)
(30) لعروة بن الورد، ديوانه 57. وينظر معاني القرآن: 2 / 11.
(31) ك، ق: أثير. وهو صواب أيضًا كما في اللسان.
(32) هود 27.
(33) من ك.
(34) قرأ أبو عمرو وحده بالهمز والباقون بلا همز. (السبعة 332) .
(35) ينظر المشكل 358 - 360.
(36) اللسان والتاج (حشش) .
(37) لم أقف عليهما.