وقال أبو عبيدة (65) : من ذلك الحديث الذي يُروى عن النبي {اتقوا اللهَ في النساءِ فإنَّهُنَّ عندكم عوانٍ} (66) معناه: ذليلات مُسْتَسْلِمات. وأنشد أبو عبيدة (67) في هذا:
(وسَبَقْتَ كلَّ مُبَرِّزٍ ذي مَيْعَةٍ ... وعَنَتْ لوجهكَ سادةُ الأقْوامِ)
معناه: خَضَعَتْ وذَلَّتْ.
وقال الفراء (68) : العرب تقول: لم تَعْنُ بشيء ولم تَعْنِ بشيء، بضم النون وكسرها: أي لم تنبت شيئًا.
وقال الفراء (69) : معنى قول الله عز وجل: {وعَنَتِ الوجوهُ} نَصِبَتْ وعَمِلَتْ، قال: ويقال معنى قوله: {وعنت الوجوه} هو وضع المسلم يديه على ركبتيه وجبهته على الأرض إذا سجد.
161 -وقولهم: هو أحسنُ مَنْ دَبَّ ودَرَجَ
قال أبو بكر: معنى دب: مشى، و [معنى] درج: مات. قال الشاعر (71) :
(قبيلةٌ كشِراكِ النعلِ دارجةٌ ... إنْ يهبطوا الغَوْرَ لا يُوجَد لهم أَثَرُ)
معنى دارجة: ذاهبة.
(65) مجاز القرآن 2 / 30. وفي ك: أبو عبيد (66) سنن ابن ماجه 594.
(67) مجاز القرآن 2 / 30. بلا عزو (68، 69) معاني القرآن 2 / 192.
(70) الفاخر 42. وفي إصلاح المنطق 315 وجمهرة الأمثال 2 / 173 ومجمع الأمثال 2 / 167: أكذب من دب ودرج.
(71) الأخطل، ديوانه 289 (صالحاني) ، 53 (قباوة)