فمعنى تلحلحت: أقامت وثبتت، ومعنى أرزمت: صَوَّتت، والاسم: الرَّزَمَة، وهو صوت دون الحنين لا تفتح به (108) فاها. ويقال: سماء رَزِمَةٌ، إذا كانت مصِّوتة بالرعد. أنشدنا أبو العباس قال: أنشدنا ابن الأعرابي (109) :
(يا عمرو يا خيرَ فتىً ... نازعتُ دَرَّ الحَلَمه)
(وخيرَ مَنْ أوقدَ ... للأضيافِ نارًا زَهِمَه)
(يا قائدَ الخيلِ إذا ... الخيلُ تعادى أَضِمَه)
( [سيفُكَ لا يشقى به ... إلا العَسِيرُ السَنِمَه] )
(جادَ على قبركَ غَيْثٌ ... من سماءٍ رَزِمه)
( [يُنْبِتُ نَوْرًا أَرِجًا ... جَرْجارُهُ واليَنَمَه] ) (89 / أ)
172 -/ وقولهم: قد وقعوا في البَلابِل
قال أبو بكر: البلابل (110) معناه في كلامهم: الوساوس. قال النجاشي (111) :
( [لقد جعلَ الليلُ الطويلُ لنأيِها ... عليّ برَوعات الهوى يتطاولُ] ) (330)
(إذا ما اعترتني لوعةٌ زادَ ذِكرُها ... تجدُّدَ وصلٍ فاعترتني البلابلُ)
معناه: فاعترتني الوساوس.
(108) ك، ق: لها.
(109) الأبيات لأخت سعد بن قرظ العبدي في أشعار النساء للمرزباني ق 35 ب. ونسبها البكري في اللآلى 228 إلى سالم بن دارة. وهي بلا عزو في المجتنى 109 وأمالي القالي 1 / 63. وزهمة: دسمة لكثرة الشي عليها. اضمة: غضبى. العسير: الناقة التي لم ترض. الجرجار: نبات طيب الريح وكذا الينمة. (ينظر معجم أسماء النباتات الواردة في تاج العروس 34، 161) .
(110) ساقطة من ل.
(111) أخل بهما شعره. وفي ل: قال الشاعر وهو النجاشي. وفي ق: قال الشاعر. والنجاشي هو قيس ابن عمرو، مخضرم (الشعر والشعراء 328، اللآلى 890، الخزانة 2 / 105) .