فهرس الكتاب

الصفحة 30 من 915

9 -/ وقولهم: قد أَذَّنَ المؤذِّن (13 / أ) وقد سمعت أذانَ المؤذن

قال أبو بكر: معناه قد أعلم المعلم بالصلاة، وقد سمعت إعلام المعلم بها.

من ذلك قول الله: {ثمَّ أذّنَ مؤذِّنٌ أَيَّتُها العيرُ إنَّكم لسارقون} (96) معناه: أعلم معلم. (وقوله) : {وأَذانٌ من الله ورسولِهِ} (97) معناه: وإعلام من الله ورسوله.

وفي الأذان لغتان: يقال: سمعت أذان المؤذن، وسمعت أذين المؤذن، وسمعت الأذان والأذين. قال الشاعر (98) :

(فلم نشعرْ بضوءِ الصبحِ حتى ... سَمِعنا في مساجِدنا الأذيِنا)

وقال الآخر (99) :

(وليلة ناعم قد بتُّ فيها ... إلى أنْ راعني صوتُ الأَذينِ)

10 -وقولهم: الله أكبرُ الله أكبرُ

قال أبو بكر: سمعت أبا العباس أحمد بن يحيى يقول: اختلف أهل العربية في معنى: الله أكبر، فقال أهل اللغة: الله أكبر، معناه: الله كبير؛ (123) قالوا: وأكبر بمعنى: كبير. واحتجوا بقول الفرزدق (101) :

(95) ينظر: تهذيب اللغة 15 / 18 والغريبين 1 / 31.

(96) يوسف 70.

(97) التوبة 3.

(98) الراعي في الإبدال والمعاقبة والنظائر: 12. وقد أخل به شعره.

(99) لم أهتد إليه.

(100) سنن ابن ماجة 234 - 235. وينظر تهذيب اللغة: 10 / 214 - 215، والخزانة: 3 / 487.

(101) ديوانه 2 / 155. والفرزدق اسمه همام بن غالب، شاعر أموي، ت 110 هـ. (طبقات ابن سلام 299، الشعر والشعراء 471، الأغاني 9 / 324) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت