فهرس الكتاب

الصفحة 116 من 915

76 -وقولهم: رجل أَوّابٌ

قال أبو بكر: فيه سبعة أقوال (96) .

قال قوم: الأواب: الراحم. وقال قوم: الأواب: التائب. وقال سعيد بن جبير: الأواب: المسبح. وقال سعيد بن المسيب (97) : الأواب: الذي يذنب ثم يتوب، ثم يذنب ثم يتوب. وقال قتادة: الأواب: المطيع. [وقال بعض أهل العلم: الأواب: الذي لا يتكلم حتى يبدأ ببسم الله، ويختم ببسم الله] . وقال عُبيد بن عُمير (98) : الأوّاب: الذي يذكر ذنبه في الخلاء، فيستغفر الله منه.

وقال أهل اللغة: الأواب: الرَّجّاع الذي يرجع إلى التوبة والطاعة، من قولهم: قد آب يؤوب أَوْبًا: إذا رَجَع. قال الله عز وجل: {لكلِّ أَوّابٍ حفيظٍ} (99) ، وقال عبيد بن الأبرص (100) :

(وكلُّ ذي غيبةٍ يؤوبُ ... وغائبُ الموتِ لا يؤوبُ) (213)

أراد: يرجع (101) . وقال الآخر:

(رسٌّ كرسِّ أخي الحُمّى إذا غبرت ... يومًا تأوَّبَهُ منها عقابيلُ) (102)

أراد: عاوده وراجعه. والعقابيل: بقايا المرض، لا واحد لها.

[وقال أبو بكر: هي كقولهم: عباديد، وشماطيط، وشعارير (104) ، كل ذلك لا واحد له. قال الفراء (105) في قوله: {طيرًا أبابيل} (106) : هي المجتمعة في حال تفرق، لا واحد لها من لفظها في كلام العرب] (107) .

(96) نقلت في تهذيب اللغة 15 / 607 عن ابن الأنباري.

(97) من التابعين، توفي 94 هـ. (طبقات الفقهاء 57، تذكره الحفاظ 1 / 54، طبقات القراء 1 / 308) .

(98) الليثي المكي، ولد في زمن النبي وتوفي سنة 74 هـ. (مشاهير علماء الأمصار 82، طبقات القراء 1 / 496، طبقات الحفاظ 14) .

(99) ق 32.

(100) ديوانه 13.

(101) (أراد يرجع) ساقط من ك. وفي ق ومن: لا يرجع.

(102) لعبدة بن الطيب. شعره: 59.

(103) من ك وفي الأصل: البقايا.

(104) العباديد: الخيل المتفرقة في ذهابها ومجيئها والشماطيط: القطع المتفرقة. والشعارير: لعبة للصبيان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت