101 -وقولهم: رجل ملحد
(48) (56 / أ)
قال أبو بكر: الملحد معناه في كلام العرب: الجائر عن الحق. قال الله عز وجل: {وذروا الذينَ يُلحدون في أَسمائِهِ} (49) معناه: يجورون في أسمائه.
قال المفسرون (50) : هو (51) اشتقاقهم [اللات] من الله والعزى من العزيز. وإنما قيل للحدِ: لَحْد، لأنه في جانب، ولو كان مستقيمًا، لقيل (52) له: ضريح. قال بشر بن أبي خازم (53) :
(ثَوَى في مُلْحَدٍ لا بُدَّ منه ... كفى بالموتِ نأيًا واغترابا) - (242)
وقال طرفة (54) :
(وأَيأَسَني من كلِّ خيرٍ طلبتُهُ ... كأنّا وضعناه إلى رَمْسِ مُلْحَد)
قال أبو بكر: ويجوز: وآيسني، غير أن الرواية: وأيأسني.
وقال الآخر في الضريح:
(أَمَا هُدّتْ لمصرعِهِ نِزارٌ ... بلى(55) وتقوَّضَ المجدُ المشيدُ)
(وحلَّ ضريحَه إذْ حلَّ فيه ... طريفُ المجدِ والحسبُ التليدُ)
ويقال: قد لحدت الرجل: إذا أدخلته اللحد، وألحدته: إذا صنعت له لحدًا.
ويقال: قد ألحدَ الرجل ولحَدَ: إذا جار.
(48) غريب الحديث لابن قتيبة 2 / 96.
(49) الأعراف 180.
(50) ابن عباس وقتادة كما في القرطبي 7 / 328.
(51) ساقطة من ك، ق، ر.
(52) ق: قالوا.
(53) ديوانه 27.
(54) ديوانه 33. وفي الأصل: الآخر. وما أثبتناه من ك، ق.
(55) ل: ألا. والبيتان لمسلم بن الوليد، ديوانه: 148.