فهرس الكتاب

الصفحة 875 من 915

قال أبو العباس: ولم نحفظ عنهم أسماء الشهور في الجاهلية.

وأخبرني أبي - رحمه الله - عن بعض شيوخه قال: كانت العرب في الجاهلية تسمي المحرّم، المؤتَمِر، وصفرًا: ناجرًا، وربيع الأول، خُوَّانًا، [وخُوانا] ، وربيع الآخر: وَبْصان، وبُصان، وجُمادى الأولى: الحنين، وجُمادى الآخرة: رُبّى ورُبّة، ورجبًا: الأصمَّ، وشعبانَ، عاذِلًا، ورمضانَ: ناتِقًا، وشوالًا: وَعْلا، وذا القعدة: وَرْنَة، وذا الحِجّة: بُرَكَ، على وزن عَمَرَ.

822 -وقولهم: قد غَرَّ فلانٌ فلانًا

/ قال أبو بكر: قال بعضهم: [معناه] (95) : قد عَرَّضه للهلكة والبوار. من قول العرب: ناقة مُغارٌّ: إذا قلَّ لبنها وذهب، إمّا لجدبٍ، وإمّا لعِلَّةٍ لحقتها 239 / ب وبَلِيَّة. ويقال: غرّ فلانٌ فلانًا، معناه: نقصه وظلمه، بغشه إياه، وسَتْره عنه ما هو حظّ له. من"الغرار"وهو النقصان.

قال النبي (لا غِرارَ في صلاةٍ ولا تسليم) (96) . أي: لا نقصان فيها من تضييع حدودها وركوعها وسجودها.

وأخبرنا عبد الله بن محمد قال: حدثنا أحمد بن إبراهيم قال: حدثنا (370) محمد بن كثير عن الأوزاعي عن الزهري قال: كانوا لا يرون بغِرار النوم بأسًا. أي: بالقليل منه في الصلاة. قال الشاعر (97) :

(إنّ الرزيةَ من ثقيفٍ هالِكٌ ... تَرَكَ العيونَ ونومُهُنَّ غِرارُ)

وقال الآخر:

(ما أذوقُ النومَ إلاّ غِرارًا ... مثلَ حَسْو الطير ماءَ الثِماد) (98)

(94) التهذيب (المستدرك) 74 واللسان (غرر) .

(95) من ك.

(96) غريب الحديث 2 / 128.

(97) الفرزدق، ديوانه 1 / 295.

(98) لأعرابي في أمالي القالي 1 / 32. والثماد: القليل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت