فهرس الكتاب

الصفحة 515 من 915

ومعنى قول النابغة: عن الفند: عن السفه والجهل. قال الله عز وجل: {لولا أنْ تُفَنِّدونِ} (293) فمعناه: تُسَفِّهون وتجهِّلون. قال جرير (294)

(يا صاحبَيَّ دعا الملامةَ واقصِدا ... طال الهوى وأطلتُما التفنيدا)

قال الآخر:

(لا سِنَةٌ في طوالِ الدهرِ تأخذه ... ولا ينامُ ولا في أَمْرِهِ فَنَدُ) (295) (627)

484 -وقولهم: فلانٌ يَسْتَنُّ

(296) (202 / ب)

/ قال أبو بكر: معناه: يمضي على أيِّ أمرٍ شاءَ، لا يرْدعُهُ عنه رادع، ولا يزجره عنه زاجر. والسنن عند العرب: الطريق والمذهب. قال الشاعر (297) :

(ألا قاتلَ اللهُ الهوى ما أَشَدَّهُ ... وأَصْرَعَهُ للمرءِ وهو جليدُ)

(دعاني إلى ما يشتهي فأَجَبْتُهُ ... فأصبحَ بي يَسْتَنُّ حيثُ يريدُ)

وقال الفراء: مِلْكُ الطريق ومَلكه: وَجْهُهُ. وأنشد:

(أقامت على مَلكِ الطريقِ فمَلْكُهُ ... لها ولمنكوبِ المطايا جوانِبُهْ) (298)

485 -وقولهم - حتى أَبُورَ ما عندَ فلانٍ

قال أبو بكر: معناه: حق أعلمَهُ وأدرِيَه.

والأصل في هذا من الناقة إذا ضربها الفحل، فأرادوا أن يعلموا صحة لقاحها عرضوها على الفحل؛ فإنْ صَحَّ لقاحُها، استكبرت وقطعت بولها. فيقال: بُرْتُها أبورُها بَوْرًا، وابترتُها ابتيارًا. قال مالك بنُ زُغْبَة الباهلي (300) :

(293) يوسف 94.

(294) ديوانه 337.

(295) نسبه في إيضاح الوقف والابتداء: 78 إلى زهير، ولم أجده في ديوانه.

(296) الفاخر 286.

(297) يزيد بن الطثرية. شعره: 30.

(298) معاني القرآن: 2 / 189، واللسان (ملك) بلا عزو.

(299) الفاخر 204. اللسان (بور) .

(300) المعاني الكبير 979. الاختيارين 152. ومالك شاعر جاهلي. (الخزانة 3 / 441) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت