يقال: قد خصف الرجل، وقد اختصف. قال الأعشى (96) : (482)
(قالتْ أَرَى رجلًا في كَفِّهِ كَتِفٌ ... أو يخصِفُ النعلَ لهفي أيَّةً صَنَعا)
قال: وقرأ الأعرج (97) : {يَخِصِفان عليهما} ، بفتح الياء وكسر الخاء والصاد.
وقرأ الحسن (98) : {يَخَصِّفَانِ} ، بفتح الخاء وتشديد الصاد وكسرها.
والأصل في هاتين القراءتين: يَخْتَصِفان، من: اختصف يختصف. فأُلقيت فتحة الياء على الخاء، وأدغمت التاء في الصاد، فصارتا صادًا مشددة.
ومن قرأ: {يَخِصفان} ، أراد هذا المعنى، فكسر الخاء بناء على كسرة الألف في اختصف، والاختصاف. وقال الأخفش (99) : كُسرت الخاء لاجتماع الساكنين (100) .
306 -وقولهم: فلانٌ سَرِيٌّ من الرجال
قال أبو بكر: قال أبو العباس: السريّ معناه في كلام العرب: الرفيع. وقال: معنى: سَرُوَ الرجل يَسْرو فهو سَرِيٌّ: ارتفع يرتفع فهو رفيع. وقال: هو مأخوذ من السَّراة، وسَراة كل شيء: ما ارتفع [منه] وعلا.
قال أبو بكر: أخبرنا أبو العباس / قال: أنشد الأخفش (102) ، يعني أبا (114 / ب) الخطاب، أبا عمرو بن العلاء بيت الأعشى (103) :
(96) ديوانه 83.
(97) البحر 4 / 280. وقرأ بها الحسن أيضًا كما في المحتسب 1 / 245.
(98) البحر 4 / 280.
(99) هو سعيد بن مسعدة، توفي 215 هـ. (معجم الأدباء 11 / 224. الأنباه 2 / 36) .
(100) معاني القرآن 115 أو فيه: (وقال: يخصفان. جعلها: يختصفان، فأدغم التاء في الصاد فسكنت. وبقيت الخاء ساكنة فحركت الخاء بالكسر لاجتماع الساكنين. ومنهم من يفتح الخاء ويحول عليها حركة التاء) .
(101) اللسان (سرا) .
(102) التنبيه على حدوث التصحيف 79. التصحيف والتحريف 73 - 74.
(103) ديوانه 238.