فهرس الكتاب

الصفحة 734 من 915

724 -وقولهم: هو أًطْمَعُ من أَشْعَبَ

قال أبو بكر: حدثني أبي - رحمه الله - قال: هو أَشْعَب بن جُبَير مولى عبد الله بن الزُّبير، من أهل المدينة، كان يكنى أبا العلاء.

وحدثني أبي - رحمه الله - عن بعض الشيوخ، قال: سئل أبو عبيدة: ما بلغ من طمع أشعب؟ فقال: اجتمع عليه ذات يوم غلمان من غلمان المدينة يعابثونه، وكان مزَّاحًا ظريفًا مُغَنِّيًا، فلا آذوه، قال لهم: إنَّ في دار فلان عرسًا، (228) فاذهبوا إليه، فهو أنفع لكم، فانطلق الغلمان. فلما مضوا، قال في نفسه: لعل الذي قلت لهم من الأمر حق. فمضى إلى الموضع الذي حده لهم، يقفوا آثارهم، فلم يجد شيئًا، وظفر به الغلمان هناك. 198 / أ

وأخبرني محمد بن / عبد الله قال: أخبرنا الزبير قال: أشعب مولى عبد الله بن الزبير، قتل عثمان بن عفان وهو غلام، وبقي إلى أيام المهدي. وكان يقول: نشأت أنا وأبو الزِّناد (114) في حجر عائشة بنت عثمان [بن عفان] ، فما زال يذهب صعودًا وأذهب سفلًا.

وحدثنا إسماعيل بن إسحاق القاضي قال: حدثنا نصر بن علي قال: أخبرنا الأصمعي قال: قال أشعب: كفلتنا عائشة بنت عثمان، أنا وأبو الزناد، فما زال يعلو وأسفل، حتى بَلَغْنا ما تَرَوْن.

وَحدثنا إسماعيل قال: حدثنا نصر قال: خبرنا (115) الأصمعي قال: قال أشعب: أنا أشأم الناس، وُلدت يوم قُتل عثمان، وخُتِنت يوم قُتِل الحسين.

وحدثنا إسماعيل قال: حدثنا نصر قال: خبرنا الأصمعي قال: رأيت أشعب، فجعلت أنظر إلى وجهه، فكَّلح في وجهي لما رآني أتفرس فيه.

(113) توفي 154 هـ. (ينظر عنه وعن نوادره: الفاخر 104، الدرة الفاخرة. 290، جمهرة الأمثال 2 / 25. مجمع الأمثال 1 / 439. أخبار الظراف والمتماجنين 39، فوات الوفيات 1 / 197) .

(114) أبو الزناد هو عبد الله بن ذكوان القرشي، فقيه أهل المدينة، ت 131 هـ. (تاريخ ابن عساكر 7 / 382، تذكرة الحافظ 1 / 126) .

(115) ك: أخبرنا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت