صدِّيق أو مُحَكِّم في نفسه. والمحكم في نفسه: الذي يُخَيَّر بين القتل والكفر، فيختار القتل على الكفر.
وقال ابن عمر: خلق الله عز وجل أربعة أشياء بيده: العرش والقلم وآدم وعدنًا، وقال لسائر الأشياء: كوني، فكانت.
463 -وقولهم: فلانٌ يَسْبَعُ فلانًا
قال أبو بكر: فيه قولان: أحدهما أن يكون معنى يسبعه: يرميه بالقول القبيح. أُخِذ من قولهم: قد سَبَعْتُ الذئب: إذا رميته.
والقول الآخر أن يكون معنى قولهم: سبعته: قلت فيه قولًا غمّه وذُعِر منه. يقال: قد سبعت الوحش: إذا ذعرتها. وكذلك: قد سبعت الأسد: إذا ذعرته وأفزعته. قال الطرماح (178) يذكر ذئبًا:
(فلمّا عَوَى لِفْتَ الشمالِ سَبَعْتُهُ ... كما أنا أحيانًا لَهُنَّ سَبُوعُ)
464 -/ وقولهم: قد داهَنَ فلانٌ فلانًا
(179) (196 / أ)
قال أبو بكر: معناه: قد أبقى على نفسه ولم يناصحه. حكى اللِّحياني عن العرب: ما أدهنت إلاّ على نفسك، بمعنى: ما أبقيت (180) [إلاّ على نفسك] وأنشد الفراء (181) :
(من لي بالمُزَرَّر اليلامقِ ... )
(صاحِبِ إدهانٍ وأَلْقٍ آلِقٍ ... )
(177) الفاخر 199. التهذيب: 2 / 118. وفي حكايته للقول الثاني خلاف عما ههنا.
(178) ديوانه 309. ولفت الشمال: شق الشمال.
(179) الفاخر 205، وفيه قول اللحياني.
(180) (بمعنى ما أبقيت) ساقط من ك.
(181) معاني القرآن 2 / 248 والبيتان فيه بلا عزو. واليلامق جمع يلمق وهو القباء المحشو.