وقال ابن مقبل (74) :
(ومأتَمٍ كالدُّمى حُورٍ مدامِعُها ... لم تبأسِ العيشَ أبكارًا ولا عُونا)
أراد: ونساء كالدمى. وقال ابن أحمر (75) :
(وكوماءَ تحبو ما تُشَيِّعُ ساقُها ... لدى مِزْهَرٍ ضارٍ أَجَشَّ ومأتَمِ)
وقال الآخر (76) :
(رَمَتْهُ أناةٌ من ربيعةِ عامرٍ ... نؤومُ الضحى في مأتَمٍ أَيَّ مأتَمِ)
أراد: في نساء أي نساء. (64 / أ)
119 -/ وقولهم: أقاموا على فلان مناحَةً
قال أبو بكر: المناحة من النوائح، وإنما قيل للنوائح نوائح لأن بعضهم يقابل بعضًا. أُخِذَ من قولهم: الجبلان يتناوحان أي يقابل أحدهما صاحبه. يقال: قد تناوحت الرياح إذا قابل بعضها بعضًا. قال لبيد (78) : (264)
(ويُكَلِّلونَ إذا الرياحُ تناوَحَتْ ... خُلُجا تُمَدُّ شوارعًا أيتامُها)
معناه: يكللون الجفان باللحم. ويقال: نائح [ونوائح] ونائحون [في الجمع] وناحة ونَوْحٌ، يقال: قوم نَوْحٌ أي نائحون. قال صخر الغَيّ (79) :
(وذكَّرَني بُكايَ على تليدٍ ... حمامةُ مَرَّ جاوبتِ الحِماما)
(تُرَجِّعُ مَنْطِقًا عَجَبًا وأوفَتْ ... كنائحةٍ أتَتْ نَوْحًا قِياما)
التليد ما وُرِثَ عن الآباء (80)
(74) ديوانه 325. ولم تبأس العيش: أي هن منعمات. لم يلحقهن البؤس في عيشهن. والعون: جمع عوان، وهي المرأة التي كان لها زوج.
(75) شعره: 150. والكوماء: الناقة الضخمة السنام. ما تشيع ساقها: لا تعينها على المشي، لأنها قد عقرت، فهي تحبو لا تمشي. والمزهر: العود. والضاري: المتعود. والأجش: الغليظ الصوت.
(76) أبو حية النميري، شعره: 75.
(77) اللسان والتاج (نوح) .
(78) ديوانه 319.
(79) شرح أشعار الهذليين 292. ومر هو مر الظهران: واد بمكة: وأوفت: أشرفت. وصخر بن عبد الله، هذلي لقب بهذا اللقب لخلاعته وكثرة شره. (الشعر والشعراء 618، الأغاني 22 / 345، الإصابة 3 / 461) .
(80) (التليد.. الآباء) ساقط من ل، ق. وجاءت قبل البيت الثاني في ل.