فهرس الكتاب

الصفحة 509 من 915

فإذا أرسلته إرسالًا متصلًا قيل: قد أشاعت به. قال الشاعر (246) :

(إذا ما دعاها أَوْزغتْ بكراتُها ... كإيزاغِ آثارِ المُدى في الترائبِ)

477 -وقولهم: فلانٌ مَشْعُوفٌ بفلانِ

(247) (199 / ب)

/ قال أبو بكر: معناه: قد ذهب به حبُّه كلَّ مذهب. قال الفراء (248) : هو من الشَعَف، والشعف عند العرب: رؤوس الجبال، وواحد الشَعَف: شَعَفَة: فكأن معنى: شُعف بفلان: ارتفع حبه إلى أعلى المواضع من قلبه. هذا مذهب الفراء.

وقال غيره: الشَعَف هو الذُّعْر. فكأن المعنى: هو مذغور خائف قلق.

قال أبو عبيدة (249) : قال إبراهيم النخعي: الشَّعَف: شعف الدابة حين تُذْعَرُ. قال أبو عبيد (250) : ثم نقلته العرب من الدواب إلى الناس. وأنشد لامرىء القيس (251) :

(ليقتلني وقد شَعَفْتُ فؤادَها ... كما شَعَفَ المهنوءَةَ الرجلُ الطالي) (621)

قال: فالشعف الأول: هو من الحب، والثاني: من الذعر، شبه أحدهما بصاحبه.

وقرأ أبو رجاء والحسن (252) : {قد شَعَفَها حبًّا} (253) ، وقرأ سائر القراء (254) : {قد شَغَفَها حبًّا} .

(246) ذو الرمة، ديوانه 213. والمدى: السكاكين. والترائب: الصدور.

(247) اللسان (شعف) .

(248) معاني القرآن 2 / 42.

(249) الغريب المصنف 413.

(250) (قال أبو عبيد) ساقط من ك.

(251) ديوانه 33. والمهنوءة: المطلية بالقطران. وفي الديوان: أيقتلني وقد شغفْتُ ... كما شغف..

(252) المحتسب 1 / 339.

(253) يوسف 30.

(254) المحتسب 1 / 339.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت