فهرس الكتاب

الصفحة 849 من 915

(فكيف أُواسيك والأيام مُقْبلةٌ ... فيها لكلِ امرئ عن أَهْلِهِ شَغَلُ)

ويروى: شُغَل. وهي لغة ثالثة، ومن العرب من يقول: شَغْل، فيفتح الشين ويسكن الغين. وكذلك يقال: بُخْل، وبُخُل، وبَخَل. أنشدني أبي - رحمه الله - قال: أنشدنا ابن الجهم عن الفراء لجرير (253) :

(تُريدين أنْ نرضى وأنت بخيلةٌ ... ومَنْ ذا الذي يُرضي الأخلاءَ بالبَخْل)

وأنشده أبو العباس عن سلمة عن الفراء: بالبُخْل.

805 -وقولهم: قد كظّني الأمرُ

قال أبو بكر: معناه: قد ملأني همُّهُ. يقال: قد اكتظ الموضع بالماء: إذا امتلأ به. / وقال رؤبة: (255) 231 / ب

(إنّا أُناسٌ نلزمُ الحفاظا ... )

(إذْ سئمَتْ ربيعةُ الكِظاظا ... )

أي: إذا ملت المكاظَّةَ. وهي همُّ القتال، وما يملأ القلب من غم الحرب.

وقالت رُقيْقة بنت أبي صيفي بن هاشم في خبر استسقاء عبد المطلب فوق الكعبة: (ما رموا حتى تفجَّرَتِ السماءُ بمائها، واكتظَّ الوادي بثَجِيجِهِ) (256) .

فمعنى اكتظ: امتلأ. والثجيج: الماء المثجوج، أي: المصبوب. قال الله (344) تعالى: {وأَنْزَلْنا من المعصراتِ ماءً ثَجَّاجًَا} (257) أي: مُنْصَبًّا.

(253) ديوانه 948 وفيه: الأحباء بالبخل.

(254) التهذيب 9 / 440، واللسان (كظظ) .

(255) أخل به ديوانه، وهو في اللسان (كظظ) .

(256) الفائق 3 / 159، النهاية 3 / 177.

(257) النبأ 14.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت