165 -وقولهم: فلانٌ عدوُّ فلانٍ
قال أبو بكر: معناه: فلان يعدو على فلان بالمكروه ويظلمه. ويقال: عدا فلان على فلان، يعدو عليه عَدْوًا، وعُدُوًّا، وعداءً: إذا ظلمه. قال الله عز وجل: {فيسبوا الله عَدْوًا بغيرِ علمٍ} (26) ، وقرأ الحسن (27) : {عُدُوًّا} ، فمعناهما (28) ظُلمًا.
ويقال: محمد عدوك، والمحمدان عدوك، والمحمدون عدوك. قال الله عز وجل: {وهم لكم عدوٌّ} (29) فوَحّده في موضع الجمع (30) ، وقال نابغة بني شيبان (31) :
(25) اللسان والتاج (عدا) .
(26) الأنعام 108.
(27) المحتسب 1 / 226.
(28) من سائر النسخ وفي الأصل: فمعناها.
(29) الكهف 50.
(30) بعدها في (ف) ق 60 أزيادة هي:
[يقال: عدو بين العداوة والمعاداة، والأنثى عدوة. قال ابن السكيت: فعول إذا كان في تأويل فاعل كان مؤنثه بغير هاء، نحو: رجل صبور وامرأة صبور، إلاّ حرفًا واحدًا جاء نادرًا، قالوا: هذه عدوة الله. قال الفراء (1) : وإنما أدخلوا فيه الهاء تشبيهًا بصديقة لأن الشيء قد ينبىء على ضده. والعدى بكسر العين الأعداء، وهو جمع لا نظير له. قال ابن السكيت (2) : ولم يأت فِعَل في النعوت إلاّ حرف واحد، يقال: هؤلاء قوم عدى، أي: غرباء، وقوم عِدىً، أي: أعداء، مثل سِوى وسُوى، وأنشد لسعيد (3) بن عبد الرحمن بن حسان.
(إذا كنت في قوم عِدًى لستَ منهم ... فكل ما عُلِفْت من خبيثٍ وطيِّبِ)
قال (4) : ويقال: قوم عِدى وعُدى مثل سِوى وسُوى، قال الأخطل (5) :
(ألا يا اسلمي يا هندُ هند بني بدر ... وإنْ كانَ حيّانا عِدىً آخرَ الدهرِ)
يروى بالضم والكسر. وقال ثعلب (6) : يقال: قوم أعداء وعدى بكسر العين، فإنْ أدخلت الهاء قلت:
عُداة، بالضم. والعادي: العدوّ. قالت امرأة من العرب: (318)
(اشْمَتَ ربُّ العالمينَ عادِيكْ ... ) (7)
وتعادى القوم: من العداوة، وتعادى ما بينهم: أي فسد، وتعادى: أي تباعد. قال الأعشى (8) يصف ظبية وغزالها:
(وتعادى عنه النهارَ فما تَعْجوهُ ... إلاّ عُفافةٌ أو فُواقُ)