132 -وقولهم: ما يعرِفُ قَبِيلًا من دَبِيرٍ
قال أبو بكر: فيه قولان:
قال قوم: معناه: ما يعرف الإقبال من الإدبار. أي ما يعرف ما أُقْبِلَ به من الفَتْل إلى الصدر مما أُدْبِر [به] عنه.
وقال آخرون: ما يعرف قبيلا من دبير، معناه: ما يعرف الشاة المُقَابَلَة من (70 / ب) الشاة المُدابَرة. / والشاة المُقابَلَة: التي شُقَّت أُذُنُها إلى قُدّامٍ، و [الشاة] المدابَرة: التي شُقَّ من مؤخر أُذنها.
جاء في الحديث: (نهى رسول الله أنْ يُضَحّى بخَرقاء أو شرقاءَ أو مُقابَلة أو مُدابَرة أو جَدْعاءَ) (2) .
فالشرقاء: المشقوقة الأذن باثنين. والخرقاء: التي في أذنها ثقب مستدير. والمقابلة: التي قُطع من مقدم أذنها شيء، ثم تُرك معلّقًا لا يبين كأنّه (3) زَنَمَةٌ. والمدابرة: أن يفعل ذلك بالأذن ويُترك معلَّقا إلى خلف، وقال أبو عبيد (4) : ذلك المعلق [يُسمى] الرَعْل. والجدعاء: المجدوعة الأذن.
133 -وقولهم: أُفٌّ وتُفٌّ
قال أبو بكر: فيه قولان: قال الأصمعي (6) : الأفّ: وَسَخ الأُذن، والتفّ: وَسَخ الأظفار، ثم استُعمل ذلك عند كل شيء يُضجر منه.
وقال آخرون: الأف القِلّة. وقالوا: هو مأخوذ من الأَفَف وهو القِلّة،
(1) أمثال أبي عكرمة 40، الفاخر 18.
(2) غريب الحديث 1 / 100 - 101.
(3) من سائر النسخ وفي الأصل: كأنها.
(4) غريب الحديث 1 / 101 وفي الأصل وسائر النسخ: أبو عبيدة. والصواب ما أثبتنا.
(5) أمثال أبي عكرمة 108، الفاخر 48، الأتباع: 32.
(6) الفاخر 48.