فهرس الكتاب

الصفحة 684 من 915

وإنما قال: وملائهم، فجمع، لأن فرعون كان ملكًا، والملك [إذا] ذُكر، ذهب الوهم إليه وإلى أتباعه. الدليل على هذا قولهم: قد قَدِمَ الخليفة المدينة، فكثر الناس بها، وغلتِ الأسعار. يراد بالخليفة [الخليفة] وأتباعه.

680 -وقولهم: هذا سِفاحٌ غيرُ حلالٍ

قال أبو بكر: السفاح، معناه في كلام العرب: الزنا. قال الشاعر:

(وما ولدتكمْ حيَّةُ ابنةُ مالكٍ ... سِفاحًا وما كانت أحاديثَ كاذب) (176)

(ولكِنْ نرى أقدامَنا في نِعالِكم ... وآنُفَنا بين اللَّحى والحواجبِ) (175)

وقال الله جل وعلا: {مُحْصَنِينَ غيرَ مُسافِحينَ} (176) ، أراد: غير مُزانين. وقيل للزنا: سِفاح، لأن سبيل الفاعل له أن يسفح عليه الماء، فجعل كناية عنه. فكان الرجل منهم في الجاهلية يقول للمرأة سافحيني، يريد: زانيني، استقباحًا للتصريح (177) بالزنا، وتقديرًا ان (178) هذا أحسن.

ويمكن أن يكون الزنا سمي سفاحًا، لما يسفحه الرجل من مائه عند الجماع، وتفعل المرأة مثله. ومعنى"السفح"في اللغة: الصبُّ. قال الله عز وجل: {أو دمًا مسفوحًا} (179) ، أراد: مصبوبًا. قال الشاعر (180) :

(أقولُ ونِضوي واقِفٌ عندَ رِمْسِهَا ... عليك سلامُ اللهِ والعينُ تَسْفَحُ)

وشبيه بالسفاح: الشِغار، وهو على مثاله في اللفظ. قال النبي: (لا

(174) اللسان (سفح) .

(175) البيتان بلا عزو في معاني القرآن 2 / 408 وتفسير الطبري 23 / 173. والثاني في شرح القصائد السبع 71، وشروح السقط 35. وحية ابن مالك: قبيلة.

(176) النساء 24.

(177) من ك: ل. وفي الأصل: للشرع.

(178) ك: لأن.

(179) الأنعام 145.

(180) شرح القصائد السبع 26 بلا عزو أيضًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت