فهرس الكتاب

الصفحة 356 من 915

283 -وقولهم: صارَ كأنَّه حُمَمَةٌ

قال أبو بكر: الحممة عند العرب: الفحمة، وجعها حُمَمٌ.

من ذلك الحديث الذي يروى عن النبي أنه قال: (إنّ رجلا أوصى بنيه [فقال] : إذا مت فأحرقوني بالنار، حتى إذا صرت حُمَمًا فاسحقوني ثم ذروني لعلي أضِلّ الله) . فمعناه: حتى إذا صرت فحمًا.

ومن ذلك قول طرفة (84) :

(أشجاك الرّبْعُ أمْ قِدَمُهُ ... أَمْ رمادٌ دارِسٌ حُمَمُه) (460)

ويقال: قد ضَلِلت المسجد والموضع أَضَلُّه وأَضِلُّه، وضَلَلتُهُ أَضِلُّه: إذا خَفِيَ عليّ فلم أدر أينَ هو.

قال الله عز وجل: {في كتابٍ لا يَضِلُّ ربي ولا ينسى} (85) معناه: لا يخفى موضعه عليه.

ويقال: أضللت الشيء أُضِلّه، نحو البعير وما أشبهه: إذا ضيعته. قال المجنون (86) : /

(هبوني امرأَ منكم أَضَلَّ بعيرَهُ ... له ذِمَّةٌ إنَّ الذِّمامَ كثيرُ) (136 / ب)

(وللصاحِبُ المتروكُ أعظمُ حُرْمَةً ... على صاحبٍ من أنْ يَضِلَّ بعيرُ)

284 -وقول العامة: قد بَلَغَ فلانٌ الصُكاكَ

قال أبو بكر: الصواب: قد بلغ فلان السُكاك، بالسين. قال أبو الحسن اللِّحياني (88) : السُّكاك: الهواء. قال: ويقال للهواء: السُّكاك، والسُّكاكة، والسَّحاح، والكبد، والسُمَّهى.

(82) اللسان (حمم) .

(83) غريب الحديث 1 / 193، النهاية 1 / 444.

(84) ديوانه 74.

(85) طه 52.

(86) ديوانه 139.

(87) اللسان (سكك) .

(88) اللسان (سمه) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت