قاتعه الله، وكنى آخرون فقالوا: كاتعه الله. وكذلك قالوا: جُوعًا (22) له وجُوسًا (23) له وتُرابًا له، فجعلوها كنايات عن قولهم: ويلًا له.
99 -وقولهم: قد عِيلَ صَبْرِي
قال أبو بكر: معناه: قد غُلِب صبري. يقال: قد عالني الأمر يعولني عولًا. إذا غلبني. قرأ عبد الله بن مسعود (25) : {وإنْ خِفْتُم عائلةً فسوفَ يغنيكُمُ اللهُ من فضلِهِ} (26) معناه: وإنْ خفتم خصلة تعولكم وتغلبكم. قال الفرزدق (27) : (55 / أ)
(/ ترى الغُرَّ الغطارفَ من قريشٍ ... إذا ما الأمرُ في الحَدَثانِ عالا)
(قِيامًا ينظرونَ إلى سعيدٍ ... كأَنَّهُمُ يَرَوْنَ بِه هِلالا)
معناه: إذا ما الأمر في الحدثان (28) غلب. وقال الآخر.
(ففي(29) قربها برئي ولست بواجد ... أخا سقم الا بما عاله طَباًّ) (30) (239)
ويقال: قد عال الرجل عياله يعولهم عَوْلًا، وعيالةً، وعُؤولًا: [إذا ما نهم وأنفق عليهم] .
ويقال: قد أعال الرجل يُعيل فهو مُعِيل: إذا كثر عياله.
ويقال: قد عيَّل فلان فرسه يُعَيِّله تَعْييلًا: إذا أهمله. وكذلك عيَّل الرجل ما يليه: إذا أهمله.
(22) ق، ك، ل: جودا.
(23) ل: جوسي.
(24) الفاخر 111.
(25) المحتسب 1 / 287.
(26) التوبة 28.
(27) ديوانه 2 / 70 - 71.
(28) من سائر النسخ وفي الأصل: بالحدثان.
(29) ك، ق، ر، ل: وفي.
(30) دون عزو في الفاخر 112.