فهرس الكتاب

الصفحة 742 من 915

فتزوجها بعده عمير بن معبد بن زرارة، وهو ابن عمها، وكان شابًا قليل (236) المال، فمرت بها إبل عمرو، وكأنها الليل من كثرتها، فقالت لخادمتها: [ويلك] انطلقي إلى أبي شريح فقولي لي فليسقنا من اللبن. فانطلق الرسول إليه فقال [له] : إن ابنة عمك دخنتوس تقرأ عليك السلام وتقول لك: اسقنا من اللبن. فقال للرسول: قل لها: الصيف ضيعت اللبن، فأرسلها مثلًا. وبعث إليها بلَقوحَين، وراوية من لبن، فأتاها الرسول فقال لها: إن أبا شريح أرسل إليك بهذا، وهو يقول: الصيف ضيعت اللبن. فقالت، وعندها عمير، وحطأت بين كتفيه: هذا ومَذْقَةٌ خَيْرٌ. فأرسلتها مثلًا. يضرب للشيء القليل المعجب الموافق للمحبة، دون الكثير المنقص.

قال أبو بكر: وقال لي أبي - رحمه الله - قال لي العبدي: عُدُس، وقال لي أحمد بن عبيد: عُدَس.

وأخبرنا أبو العباس عن سلمة عن الفراء [قال] : يقول: الصيف ضيَّعتَ اللبن، بفتح التاء.

728 -وقولهم: لَحِقَتْ فلانًا المَنيَّةُ

قال أبو بكر: المنية: المقدورة (148) ، المحكوم بها. وهي"مفعولة"من"المَنى"، والمَنى: المقدار. يقال: مَنَاكَ اللهُ بما يسرُّكَ، أي: قَدَّر الله لك ما يسرك. قال الشاعر (149) :

(لَعَمْرُ أبي عمروٍ لقد ساقَهُ المَنَى ... إلى جَدَثٍ يُوزَى له بالأهاضبِ)

أراد: المقدار. وقال الآخر (150) :

(147) اللسان (منى) . وينظر ما سلف في (تمنيت كذا وكذا) 2 / 159.

(148) ك: المقدور.

(149) صخر الغي، ديوان الهذليين 2 / 51.

(150) أبو قلابة الهذلي، ديوان الهذليين 3 / 39.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت