وقال الأصمعي: العُرَّةُ: الذي يعرُّ أهله، أي يعيبهم ويُدنِّسهم كما يدنس العَرُّ صاحبه. قال: والعَرُّ والعُرُّ عند العرب: الجَرَب. وأنشد لعلقمة الفحل (89) :
(قد أَدْبَرَ العَرُّ عنها وهو شامِلُها ... من ناصحِ القَطِران المحضِ تَدْسِيمُ) (90)
وقال قوم: العرة: الضعيف العاجر الذي لا يدفع الضَيْم عن نفسه، ويُظْلَمُ فلا ينتصِرُ. قالوا: وهو مأخوذ من العر، والعر عند العرب شيء يخرج بالبعير. (247) فتزعم العرب أن ذلك إذا أصاب البعير أبرك إلى جانبه بعير صحيح، فيكوى الصحيح فيبرأ العليل. قال الشاعر (91) : [هو النابغة الذبياني] .
(أَخَذْتَ عليَّ ذَنْبَهُ وتَرَكْتَهُ ... كذي العُرِّ يُكْوَي غيرُهُ وهو راتِعُ)
105 -وقولهم: فلانٌ صبٌ
(92) (58 / أ)
قال أبو بكر: / الصب معناه في كلام العرب: الذي به صبابة، والصَّبابة: رِقّة الشوق. يقال: قد صَبَّ الرجل يَصَبُّ صَبًّا وصبابة. ويقال: قد صَبِبْتَ يا رجل، وأنت تصب. قال الشاعر:
(يَصَبُّ إلى الحياةِ ويشتهيها ... وفي طولِ الحياة له عَناءُ) (93)
ويقال: هذا أَصَبُّ من هذا أي أرقُّ شوقًا وقال الأحوص (94) يخاطب الحمامة:
(فإني فيما قد بدا منك فاعلمي ... أَصَبُّ بهذا منكِ قلبًا وأوجعُ)
ويقال: رجل صبّ، ورجلان صبّان، ورجال صبّون، وامرأة صبَّة، وامرأتان صبّتان، ونساء صبّات، على مذهب من قال: رجل صب بمنزلة قولنا
(89) ديوانه 55. وعلقمة بن عبدة، جاهلي، عاصر امرأ القيس. (الشعر والشعراء 218، والأغاني 21 / 200، اللآلى 433) .
(90) ق، ك: تدميم. والقطران: ضرب من النفط تطلى به الإبل الجربى. والتدسيم: أثر من طلاتها.
(91) النابغة الذبياني، ديوانه 48.
(92) اللسان (صبب) .
(93) دون عزو في شرح القصائد السبع 31.
(94) شعره: 114 (العراق) 13 مصر) .