فهرس الكتاب

الصفحة 40 من 915

فهذا من الفوز. قال أصحاب البقاء (10) : معنى قوله: {أولئك هم المفلحون} هم الباقون في الجنة. والفَلَح والفلاح عند العرب: السحور. والفلاّح الأَكّار، سُمي بذلك، لأنه يفلح الأرض. أي: يشقها. قال الشاعر:

(قد عَلِمَتْ خيلُك أينَ الصحصح ... )

(إنَّ الحديدَ بالحديدِ يُفْلَحُ ... ) (11)

أي: يشق. والفلاح أيضًا: المُكاري؛ وقال ابن أحمر (12) :

(لها رِطْلٌ تكيلُ الزيتَ فيه ... وفلاّحٌ يسوقُ بها حِمارا)

15 -/ وقولهم: قد توضّأ الرجلُ للصلاةِ (17 / أ) وقد أَخَذَ في الوضوء للصلاة

قال أبو بكر: معنى توضأ في كلام العرب تنظّف وتحسن. أُخِذ من الوضاءة، وهي (14) النظافة والحُسن. يقال: وجهٌ وضيءٌ، أي: حَسَن، من أوجه وِضاءٍ. قال الشاعر:

(مساميحُ الفعالِ ذوو أناةٍ ... مراجيحٌ وأوجُهُهُمْ وِضاءُ) (15) (133)

يقال: قد وضُؤَ وضاءَةً. وكل من غسل عضوًا من أعضائه فقد توضأ. الدليل على هذا قول النبي (توضَّأوا مما غَيَّرَتِ النارُ) (17) . معناه: اغسلوا أيديكم، ونظفوها من الزُّهُومة (18) . وذلك أنّ جماعة من الأعراب كانوا لا يغسلون

(10) ك: وقال قوم هو البقاء، ومعنى.

(11) شرح القصائد السبع 181، اللسان (فلح) بلا عزو. والصحصح: الأرض الجرداء المستوية.

(12) شعره: 75. وابن أحمر هو عمرو بن أحمر الباهلي، شاعر مخضرم. (طبقات ابن سلام 580، الشعر والشعراء 356، الخزانة 3 / 38) .

(13) غريب الحديث لابن قتيبة 1 / 8.

(14) ك: وهو.

(15) أمالي المرتضى 1 / 397 بلا عزو.

(16) ك: وجهه.

(17) النهاية 5 / 195.

(18) الزهومة: ريح لحم سمين منتن.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت