193 -وقولهم: قد كبر حتى صار كأنهُ قُفّةٌ
قال أبو بكر: سمعت أبا العباس يقول: القُفَّة الشجرة التي ذهب فرعها وبقي أصلها. قال: وحُكى هذا عن يعقوب. قال: وقال غير يعقوب: القفة من تقفّفت. هذه جملة ما سمعت منه في هذا.
وقال الأصمعي (166) : القفة: ما بليَ من الشجرة، فالمعنى: قد بلي هذا (97 / أ) الشيخ حتى صار كالبالي النخِر من أصول الشجر. / ومعنى تقفَّف: تقبّض واجتمع، [وفيه وجهان: تَقَفَّف وتَقفقف] ، وهو بمنزلة قولهم: تَكَمَّمت المرأة وتَكَمْكَمَت: إذا لبست الكمة، وهي القلنسوة.
ويُروى عن عمر بن الخطاب (رض) : (أنه رأى جارية مُتَكَمْكِمَة فسأل عنها فقالوا: هي أَمَةُ بني فلان، فضربها بالدِرَّة وقال لها: يالكاعِ(67) أَتَشَبَّهِينَ بالحرائرِ (68) . (355) -
194 -وقول الناس: آهةً ومِيهَةً
قال أبو بكر: سمعت أبا العباس يقول: الصواب: آهةٌ. و [قال:] الآهة زجر، والمِيهة: الجُدَري. هذه جملة ما سمعت منه في هذا.
وقال غيره: الآهة: الحصبة، والمِيهة: جُدَري الغنم. يقال (70) : أُمِهَت الشاة فهي مأموهة. قال الشاعر يصف فصيلًا:
(طبيخُ نُحازٍ أو طبيخُ أَميهَةٍ ... صغيرُ العظامِ سَيِّىء القَسْم أَمْلَطُ) (71)
(65) أمثال أبي عكرمة 89، الفاخر 20.
(66) إصلاح المنطق 314.
(67) سائر النسخ: لكعاء. وهي رواية أخرى.
(68) غريب الحديث 3 / 343.
(69) أمثال أبي عكرمة 85، الفاخر 43، تهذيب اللغة 6 / 474، 480.
(70) إصلاح المنطق 321.
(71) الفاخر 44 بلا عزو. وفي ك، ق: سيىء الخلق. وفي اللسان والتاج (قشم) : القشم، وهو اللحم أو الشحم. ورواية إصلاح المنطق 321 وأمثال أبي عكرمة والفاخر وتهذيب اللغة: القسم بالسين.