(يا رسولَ المليكِ إنّ لساني ... راتِقٌ ما فَتَقْتَ إذ أنا بُورُ)
وقال الأنصاري (110) لبني قريظة:
(هم أوتوا الكتابَ فضيَّعوه ... فهم عُمْيٌ عن التوراةِ بُورُ)
وقال الفراء (111) : حدثني حِبّان عن الكلبي عن أبي صالح عن ابن عباس قال: البور: الفاسد.
وقال الفراء (112) : والبور عند العرب: لا شيء. يقال: أصبحت أعمالُهم بورًا، أي: لا شيء، ومنازلُهم قبورًا.
243 -وقولهم: قد نَصَصْتُ الحديثَ إلى فلانٍ
قال أبو بكر: معناه: قد رفعت الحديث إلى فلان. قال عمرو بن دينار (114) : (ما رأيتُ أحدًا أَنَصَّ للحديثِ من الزُّهري) (115) . معناه: أرفع (419) للحديث. وإنما سميت المنَصَّة منصَّة لارتفاعها. قال امرؤ القيس (116) :
(وجيدٍ كجيدِ الرئمِ ليسَ بفاحشٍ ... إذا هي نصَّتْهُ ولا بمُعَطَّل)
/ معناه: إذا هي رفعته. (121 / أ)
ومن ذلكِ الحديث (117) الذي يُروى عن أمِّ سَلَمة أنها قالت لعائشة: (ما كنتِ قائلةً لو أنَّ رسول الله عارضكِ ببعضِ(118) الفلواتِ ناصَّةً قلوصًا من منهلٍ إلى آخر) (119) .
(110) حسان، ديوانه 253. في الأصل: الأنصار. (111، 112) معاني القرآن 3 / 66.
(113) الفاخر 214.
(114) فقيه كان مفتي أهل مكة، توفي 126 وقيل 115 هـ. (تهذيب التهذيب 8 / 30، خلاصة تذهيب الكمال 2 / 284) .
(115) النهاية 5 / 65. والزهري هو محمد بن مسلم التابعي، توفي 124 هـ. (ميزان الاعتدال 4 / 40. طبقات القراء 2 / 262) .
(116) ديوانه 16.
(117) ل: وفي الحديث.
(118) ل: في بعض.
(119) النهاية 5 / 64.