فهرس الكتاب

الصفحة 320 من 915

يريد: أنتم الساسة والراضة لها، ونحن الفرسان عليها.[وفي مثل هذا المعنى قال جرير (140) :

(تَصِفُ السيوفَ وغيرُكُم يَعْصَى بها] ... يا ابنَ القيونِ وذاكَ فِعلُ الصَيْقَل)

ويقال: قد عَصَى بالسيف يَعْصَى به: إذا عمل به كما يعمل بالعصا. والأحلاس مأخوذة من الحِلس، والحِلس: كساء تحت البَرذَعِة يلي ظهر البعير ويلزمه. فشُبه الذين يعرفون الشيء ويلزمونه بهذا الحلس.

والحلس في غير هذا: الفُسْطاط، من ذلك الحديث الذي يروى: (كُنْ في الفتنَةِ حِلْسَ بيتِكَ) (141) . أي: الزم بيتك، ولا تدخل مع الناس في فتنتهم.

246 -وقولهم: أَمْتَعَ اللهُ بكَ

قال أبو بكر: معناه: أطال الله عمرك. وهو مأخوذ من الماتع. والماتع عند العرب الطويل. يُروى عن حذيفة (143) أنه ذكر الدجال فقال: (يُسَخَّرُ معه جبل ماتِعٌ، خِلاطُهُ ثريدٌ) (144) . ويقال: قد متع النهار، وتلع: إذا تعالى.

من ذلك حديث مالك بن أوس بن الحدثان (145) : (بينا أنا جالس في منزلي حين مَتَعَ النهارُ إذا / رسول عمر قد جاءني، فدخلت عليه وهو جالس على رُمالِ(122 / ب) سريرٍ) (146) .

وقال المُسَيَّبُ بن عَلَس (147) :

(وكأنَّ غزلانَ الصرائمِ إذْ ... مَتَعَ النهارُ وأرشَقَ الحَدَقُ)

(140) ديوانه 943.

(141) الفائق 1 / 305، النهاية 1 / 423 وفيهما:"ومنه حديث أبي بكر (رض) : كن حلس بيتك حتى تأتيك يد خاطئة أو منية قاضية".

(142) اللسان والتاج (متع) .

(143) حذيفة بن اليمان، صحابي، توفي 36 هـ. (الإصابة 2 / 44، تهذيب التهذيب 2 / 219) .

(144) الفائق 3 / 344، النهاية 3 / 293. ونسب الحديث فيهما إلى كعب.

(145) تابعي، توفي 92 هـ. (الإستيعاب 1346، الإصابة 5 / 709) .

(146) النهاية 4 / 293.

(147) الصبح المنير 356.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت