وقال الأصمعي (141) : يقال: أسكت الله نامَّته، بتشديد الميم مع فتحها من غير همز، أي: أسكت الله ما ينُمُّ عليه من حركاته.
150 -وقولهم: أقرَّ اللهُ عَيْنَكَ
قال أبو بكر: اختلف أهل اللغة في هذا اختلافًا شديدًا فقال الأصمعي (143) : معنى: أقر الله عينك: أَبْرَدَ اللهُ دَمْعَتَكَ. وقال: أقر مأخوذ من القُرّ، والقِرَّة، وهما البرد. قال طرفة (144) :
(تَدفعُ القُرَّ بحرٍّ صادقٍ ... وعكيكَ القَيْظِ إنْ جاءَ بقُرْ)
وقال لبيد (145) :
(وغداةِ ريحٍ قد كشفتُ وقِرَّةٍ ... إذ أصبحتْ بيدِ الشمالِ زمامُها)
قال أبو بكر: وقال الأصمعي (146) : دمعة الفرح باردة، ودمعة الحزن حارة.
/ وقال أبو العباس (147) : ليس كما ذكر الأصمعي، الدمع كله حار، في فرح (78 / ب) كان أو حزن. قال: والمعنى: لا أبكاك الله، أي أقرها الله على أن لا تكون باكية فتسخن بالدموع.
وقال أبو عمرو الشيباني (148) : أقر الله عينك، معناه: أنام الله عينك. أي صادفت عينك سرورًا، يعني: أذهب الله سهرها فنامت. واحتج بقول عمرو بن كلثوم (149) :
(141) الفاخر 257. وقال أبو عمرو الشيباني في الجيم 3 / 267: (أسكت الله نامته أي نفسه) .
(142) أمثال أبي عكرمة 106، الفاخر 6.
(143) شرح القصائد السبع 376.
(144) ديوانه 58. وفيه: تطرد. والعكيك: الشديد الحر.
(145) ديوانه 315.
(146) الفاخر 6.
(147) شرح القصائد السبع 376.
(148) الفاخر 6.
(149) شرح القصائد السبع 375، شرح القصائد التسع 618.