وقال آخر (96) :
(قاتلك اللهُ ما أَشَدَّ عليكَ ... البذلَ في صونِ عِرضكَ الخَرِبِ)
وفي يؤفكون قولان: يقال: معنى يؤفكون يُحَدُّون (97) . ويقال: أرض مأفوكة: إذا لم يصبها مطر، ولم يكن بها نبات.
وقال أبو عبيدة (98) : معنى يؤفكون: يُقلبون عن الخير. وقال: يقال: قد أُفِكت الأرض: إذا قُلِبت عن أهلها. ويقال: أرض مُؤتفِكة: إذا انقلبت على أهلها. قال الله عز وجل: {والمؤتفكةَ أهوى} (99) . قال حميد بن ثور (100) : (397)
(في ذلك لذوي الألبابِ موعظةٌ ... إنْ معشرٌ عن هدىً أو طاعة أُفِكُوا)
معناه: انقلبوا.
224 -وقولهم: رجلٌ متأَنٍّ
قال أبو بكر: قال أبو عبيد (102) : المتأني معناه في اللغة: المتثبِّت المتمكِّث الذي لا يعجل. واحتج بالحديث الذي يُروى عن النبي: (أنه نظر إلى رجل يتخطّى رقابَ الناسِ يومَ الجمعةِ فقال له: آنَيْتَ وآذَيْتَ) (103) . فمعنى آنيت: أخّرت المجيء وتأخرت عن الوقت. قال الحطيئة (104) :
(وآنيتُ العَشاءَ إلى سُهَيْلٍ ... أو الشِّعْرى فطالَ بيَ الأَناءُ)
معناه: أخرت العشاء.
(96) بلا عزو في اللسان (عرض) . وقد سلف في ص: 356.
(97) غريب القرآن للسجستاني 232. وفي ق، ك: يجذبون.
(98) المجاز 1 / 174.
(99) النجم 53.
(100) ديوانه 115.
(101) اللسان والتاج (أنى) .
(102) غريب الحديث 1 / 75.
(103) سنن ابن ماجه 354. و (له) من ل فقط (104) ديوانه 98.