فهرس الكتاب

الصفحة 319 من 915

سمعت أبا العباس يقول: ما كنت أديبًا، ولقد أَدُبْتُ، وما كنت آدِبًا ولقد أَدَبْتُ، أي داعيًا. وأنشدنا لطرفة (134) :

(نحنُ في المشتاةِ ندعو الجَفَلَى ... لاترى الآدِبَ فينا يَفْتَقِرْ)

معناه: لا ترى الداعي. ويقال: قد دعا فلان النَّقَرَى: إذا خصَّ بدعوته قومًا دون قوم. وقد دعاهم الجَفَلى: إذا عمّ بدعوته (135) .

245 -وقولهم: لستَ من أَحلاسِها

قال أبو بكر: معناه: لست من أصحابها الذين يعرفونها ويقومون بها. وهو (122 / أ 422) بمنزلة قولهم: بنو فلان أحلاسُ الخيلِ، معناه: هم يقتنونها ويُضَمِّرونها ويلزمون ظهورها.

من ذلك الحديث الذي يُروى عن أبي بكر (رض) : (أنّه مرَّ بالناس في عسكرهم بالجُرف، فجعل ينسب القبائل حتى انتهى إلى بني فَزارة. فقام إليه رجل منهم فقال أبو بكر: مرحبا بكم. فقالوا: يا خليفة رسول الله نحن أحلاسُ الخيل، وقد قُدناها معنا. فقال:(بارك الله فيكم) (137)

ورَوَى أصحاب الأخبار: (أن الضحّاك بن قيس(138) دخل على معاوية فقال معاوية:

(تطاولتُ للضحاكِ حتى رَدَدْتُه ... إلى حَسَبِ في قومِهِ مُتَقاصِرِ)

فقال الضحاك: قد علم قومُنا أننا أحلاسُ الخيلِ، فقال: صَدَقْتَ أنتم أحلاسُها ونحن فرسانُها) (139) .

(134) ديوانه 65. وقد سلف في ص: 211.

(135) ينظر في أسامي الأطعمة: الغريب المصنف 88، تهذيب الألفاظ 614، التلخيص 368، فقه اللغة 264، نظام الغريب 242.

(136) جمهرة الأمثال 2 / 208.

(137) النهاية 1 / 424.

(138) الفهري القرشي، ولاه معاوية على الكوفة سنة 53 هـ، قتل سنة 65 هـ. (ابن عساكر 7 / 4. الكامل في التاريخ 4 / 145 - 151) .

(139) الفائق 1 / 305.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت