(كلَّ الطعام تشتهي ربيعه ... )
(الخُرْسَ والإِعذارَ والنَقِعيعة ... )
وقال الآخر (127) :
(إنّا لنضرب بالسيوف رؤوسَهم ... ضَرْبَ القُدارِ نقيعةَ القُدَّام)
القدار: الجَزَّار. والنقيعة: الذبيحة التي تذبح للقادم، والقُدّام: جمع قادم، وهو على مثال قولك: قائم وقُوّام، وكافر وكُفّار.
/ ويقال للطعام الذي يصنع لبناء الدار: الوَكِيرة. ويقال للطعام الذي (121 / ب) يصنعه الرجل للدعوة التي يدعو فيها (128) أصحابه: المَأْدُبَة. قال عبد الله بن مسعود: (إنَّ هذا القرآن مأدُبَةُ الله فمن دَخَلَ فيه فهو آمِنٌ) (129) .
قال أبو عبيد (130) : المأدبة الصنيع الذي يصنعه الإنسان ويجمع عليه الناس وهذا مثل، شبّه ما ينتفع قاريء القرآن به من القرآن بالطعام الذي يُدعى الناس (421) إليه فينتفعون به. ويقال في جمع المأدبة: المآدب. قال الشاعر:
(قالو ثلاثاؤهُ خِصْبٌ ومأْدُبَةٌ ... وكل أيامِهِ يوم الثلاثاء) (131)
وقال الآخر (132) يصف عُقابا:
(كأنَّ قلوبَ الطيرِ في جَوْفِ وَكْرِها ... نَوَى القَسْبِ يُلقى عند بعضِ المآدِبِ) (133)
ويروى حديث عبد الله: إنَّ هذا القرآن مأدَبةُ اللهِ. فالمأدَبة بفتح الدال مَفْعَلَة من أدبت: إذا دعوت.
(127) مهلهل كما في العين 1 / 196 ونوادر أبي مسحل 1 / 38. (وقال الآخر) ساقط من ق.
(128) ل: بها.
(129) الفائق 1 / 30 وفضائل القرآن 12. ورُوي أيضًا: إن هذا القرآن مأدبة الله فتعلموا من مأدبته. (ينظر: التذكار في أفضل الأذكار 30) .
(130) غريب الحديث 4 / 108.
(131) الفاخر 122، وأمالي المرتضى: 1 / 355 بلا عزو.
(132) صخر الغي الهذلي، ديوان الهذليين 2 / 55. وفي شرح أشعار الهذليين 245:"قال صخر الغي.. وقد رويت لأبي ذؤيب، ويقال: إنها لأخي صخر الغي يرثي بها أخاه صخرا، ومن يرويها لأخي صخر الغي أكثر".
(133) من هنا ساقط من ق.