ويقال لا أنْ ذا جَرَم أنك محسن، ولا عَنْ ذا جرم أنك محسن (105 / أ 377) وروى عبيد بن عقيل (38) عن هارون (39) عن أبي عمرو (40) : / لأجْرَمَ أنّ لهم النار، على وزن لأكْرَمَ.
208 -وقولهم: قد وقع القوم في وَرْطَةٍ
قال أبو بكر: قال الأصمعي (42) : الورطة أُهْوِيَّة تكون في رأس الجبل، يَشُقُ على مَنْ وقع فيها الخروج منها. يقال: تورطت الماشية: إذا وقعت في الوَرْطة، فلم يمكنها أن تخرج. قال طُفَيل (43) يذكر إبلًا:
(تهابُ طريقَ السهلِ تَحْسِبُ أَنَّهُ ... وُعورٌ وِارطٌ وهي بيداءُ بَلْقَعُ)
وقال غيره: الورطة: الوَحَل تقع فيه (44) الغنم فلا يمكنها التخلص.
يقال: تورطت الغنم: إذا وقعت في الورطة. ثم ضرب هذا مثلًا لكل شدة يقع فيها الإنسان.
وقال أبو عمرو (45) : الورطة: الهلكة. واحتج بقول الراجز:
(إنْ تأتِ يومًا مثلَ هذي الخُطَّة ... )
(تُلاقِ من ضربِ نُميْرٍ وَرْطَة ... )
وفي هذه خمس لغات: [جاءت: ولا عن ذا جرم في الأصل بعد انقضاء العبارة، بعد قوله: على زون لأكرم وما أثبتناه من: ف] .
(38) راوٍ ضابط صدوق، توفي 207 هـ. (طبقات القراء 1 / 496) .
(39) هو هارون بن موسى القاريء النحوي الأعور، ت 200 هـ (النزهة 32، طبقات القراء 2 / 348) .
(40) البحر المحيط 5 / 213.
(41) الفاخر 18، وفي ك، ق: وقع فلان في ورطة ووقع..
(42) الفاخر 19.
(43) ديوانه 89. وبلقع: مستوية.
(44) ك، ق: فيها.
(45) الفاخر 18.
(46) بلا عزو في الفاخر 18، والأضداد: 306 واللسان (ورط) وقدوهم محقق الفاخر إذ قال: الشاعر هو الأحمر كا في الزاهر. ينظر المذكر والمؤنث: 182 - 184.