(فما أُحشِمْتُ من إتيانِ قومٍ ... هم الأعداءُ والأكبادُ سُودُ)
ويقال: قد طوى فلان كشحه: إذا أعرض. قال الشاعر (135) :
(صرمتُ ولم أصرمْكُمُ وكصارمٍ ... أخٌ قد طوى كَشْحًا وأبَّ ليَذْهبا) (272)
معنى أبَّ تهيَّأ وشمَّر (136) . والاسم الإِبابة. قال زهير (137) [بن أبي سلمى] :
(وكانَ طَوَى كَشْحًا على مُسْتَكِنَّةٍ ... فلا هو أّبداها ولم يتقدَّم)
وقال النبي: (أفضلُ الصدقةِ على ذي الرحمِ الكاشحِ) (138) :
ويقال: قد كاشَحَ فلانٌ فلانًا فهو مكاشِحٌ: إذا عاداه قال ابن هرمة (139) :
(ومُكاشحٍ لولاكَ أصبحَ جانِحًا ... للسِّلْمِ يرقَى حَيَّتي وضِبابي)
وقال قوم: إنما قيل للعدو كاشح، لأنه أدبر بوده عنك. وقالوا هو بمنزلة قولهم: [قد كشح عن الماء (140) إذا أدبر عنه. واحتجوا بقول الشاعر] :
(كَشحُ حمارٍ كشحت عنه الحُمُرْ ... ) (141)
أراد: أدبرت عنه الحمر. وقال امرؤ القيس (142) :
(فلم يَرَنا كاليءٌ كاشِحٌ ... ولم يَفْشُ منا لدى البيت سِرّ) (67 / ب)
127 -/ وقولهم: رجل بَلِيغٌ
قال أبو بكر: قال أهل اللغة: البليغ الذي يبلغ بعبارة لسانه كُنْهَ ما في (273) قلبه. يقال: قد بَلُغَ الرجل يبلُغُ فهو بليغ. وكذلك يقال: قد (144) بَلُغ القول يبلغ فهو بليغ: إذا استحكم. قال الله عز وجل: {وقُل لهم في أَنفسهِم قولًا بليغًا} (145) .
(135) الأعشى، ديوانه 89.
(136) ك: تشمر.
(137) ديوانه 22.
(138) النهاية 4 / 175.
(139) ديوانه 67 (العراق) 70 (دمشق) .
(140) ل: المال.
(141) شرح ديوان زهير 116 والجمهرة: 2 / 160 دون عزو وفيهما:"شلو حمار.." (142) ديوانه 159.
(143) اللسان والتاج (بلغ) .
(144) ساقطة من ك.
(145) النساء 63.