فهرس الكتاب

الصفحة 529 من 915

وقال الآخر (64) :

(نهارُهُمُ ظمآنُ أعمى وليلُهُم ... وإنْ كانَ بدرًا ظُلْمَةُ ابنِ جَمِيرِ) (14)

والوجه الثاني أن تقول: يا باقلاءَ حارًّا، فتنصبهما على مثل قول العرب: يا رجلًا ظريفًا أقبلْ. وكل نكرة منعوتة إذا نوديت هي ونعتها / لأنهما يُشبَّهان 141 / ب بالمضاف.

والوجه الثالث أن تقول: يا باقلاءُ الحارُّ، فترفع"الباقلاء"لأنه منادى مفرد، والحار نعته؛ وذلك أن النكرة إذا نوديت صارت معرفة. أجاز الفراء (65) : يا فاسقُ الخبيثُ أقبلْ.

والوجه الرابع أن تقول: يا باقلاءُ الحارَّ أقبل، فترفع (( الباقلاء ) )لأنه منادى مفرد، وتنصب (( الحار ) )لأنه لايحسن فيه يا.

والوجه الخامس أن تقول: يا باقلاءَ الحارّ أقبل، فتنصبهما على أنهما اسم واحد أُلزِما الفتح. أجاز الفراء: يا زيدَ الظريفَ أقبل. وقال: جعلتهما العرب بمنزلة الحرف الواحد. وأنشد:

(فما كعبُ بنُ مامةَ وابنُ سُعدى ... بأجودَ منكَ يا عمرَ الجوادا) (66) وقال الفراء (67) : الباقلَّى المِرْعِزّى إذا شُدِّدا قُصِرا، وإذا خُفِفا مُدّا، فمَنْ قصرهما كتبهما بالياء، ومَنْ مدَّهما كتبهما بالألف.

504 -وقولهم: قد انتقيتُ المتاعَ

قال أبو بكر: معناه: قد أخذت مُخَّه وخِيارِه. وهو بمنزلة قولهم: قد انتقيت العظم: إذا أخرجت نِقْيَهُ، والنقيُ: المُخُّ. والعرب تسمي الخيار: مخًّا، فيقولون:

(64) ابن أحمر، شعره: 115. وابن جمير: آخر ليلة من الشهر. وينظر الأضداد 127.

(65) ينظر: شرح الكافية 135 / 1 - 137.

(66) لجرير، ديوانه 118.

(67) المنقوص والممدود 28 واقتصر على المرعزى. وهي اللين من صوف المعز.

(68) اللسان (نقي) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت