(أين الشِظاظانِ وأينَ المِرْبَعَه ... )
(وأينَ وَسْقُ الناقةِ المُطَبَّعَه ... ) (46)
الشظاظان: العودان اللذان يُجعلان في عُرى الجوالقِ، والمطبعة: المُثقلة. (134 / ب)
278 -وقولهم: قد مارَى فلانٌ فلانًا
قال أبو بكر: معناه: قد استخرج ما عنده من الكلام والحجَّة. وهو مأخوذ من قولهم: مريت الناقة والشاة أمريهما مريًا: إذا مسحت ضروعها لتَدُرّا. ويقال: قد مَرَتِ الريحُ السحابَ: إذا أنزلت منه المطر واستخرجته. قال الشاعر (148) :
(مَرَتْهُ الجنوبُ فلم يعترفْ ... خِلافَ النُّعامَى من الشامِ رِيحا)
ويقال: قد أمررت الرجل: إذا خالفته وتلوَّيت عليه.
يُروى عن أبي الأسود (49) : (أنّه سألَ عن رجل فقال: ما فعل(50) الذي كانت امرأته تُشارُّه وتُهارُّه وتُزارُّه وتُمارُّه) (51) .
فتزاره من الزر، وهو العض. وتماره: تخالفه وتلوّى عليه، ويقال: هو مأخوذ من مرار الفتل. (456)
ويروى عن ابن عباس أنه قال: (الوحي إذا نزل من السماء سمِعت الملائكةُ مثلَ مِرارِ السِّلْسلة على الصَّفا) (52) . معناه: أن السلسلة إذا جرت على الصفا تلوّى حلقُها واختلف. والصفا: الحجارة الصلبة، واحدها: صفاة.
(46) غريب الحديث 1 / 17.
(47) اللسان (مرا) .
(48) أبو ذؤيب. ديوان الهذليين 1 / 132. والنعامى ريح الجنوب.
(49) هو أبو الأسود الدؤلي.
(50) (ما فعل) ساقط من ل.
(51) الفائق 2 / 109.
(52) النهاية 4 / 317.