فهرس الكتاب

الصفحة 658 من 915

(148) هو جادٌّ مُجِدٌّ، وهو ضرّاب ضروب، المعنى في الحرفين واحد. قال الشاعر (287) .

(حطّامة الصلب حطومًا مِحْطمًا ... )

فالألفاظ الثلاثة يرجعن إلى تأويل واحد. وقال الأعشى (288) :

(وقد غدوتْ إلى الحانوت يتبعُني ... شاوٍ مِشَلٌّ شَلولٌ شُلْشُلٌ شَوِلُ)

فالشاوي: الذي يشوي. والشلول: الخفيف. والمشل: المطرد. والشلشل: الخفيف، [وكذلك] (289) القلقل، وكذلك الشول. فالألفاظ متقاربة في المعنى، أريد بذكرها والجمع بينها المبالغة في التوكيد.

653 -وقولهم: فلانٌ صُلْبُ القناةِ

قال أبو بكر: معناه: صلب القامة، والقناة عند العرب: القامة. قال امرؤ القيس (291) :

(وبيتِ عذارى يومَ دَجْنٍ دخلتُه ... يُطِفْنَ بجمّاءِ المرافقِ مِكْسالِ)

(قليلةِ جَرْسِ الليلِ إلاّ وساوسًا ... وتَبْسِمُ عن عَذْبِ المذاقةِ سلسالِ)

(سِباطِ البنانِ والعرانين والقنا ... لِطافِ الخصورِ / في تمامٍ وإكمالِ)

أراد بالقنا: القامات.

وأخبرنا أبو العباس قال: القنا في غير هذا: الرماح، وكل خشبة هي عند العرب: قناة، وعصا. وأنشدنا للأسود بن يعفر (292) : (149)

(وقال شريسٌ قلتُ يكفي شريسكُم ... سِنانٌ كنبراس النِّهامي مُفتَّقُ)

(نمْتهُ العصا ثم استمرّ كأنَّهُ ... شهابٌ بكفّيْ قابسٍ يتحرّقُ)

نمته: رفعته، يعني السنان. والنبراس: السراج. والنَّهامي، في قول ابن

(287) لم أقف عليه.

(288) ديوانه 45.

(289) من ك.

(290) اللسان (قنا) .

(291) ديوانه، 34، 379. وفيه: يوم دجن ولجته. والجماء: الغائبة عظم المرفق لكثرة لحمها. والجرس: الصوت. والوساوس هنا أصوات الحلى. وسباط: ملس. والعرانين: الأنوف.

(292) ديوانه 51.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت