187 -وقولهم: قد تَوَسَّمْتُ فيه الخيرَ
قال أبو بكر: فيه قولان: أحدهما: أن يكون المعنى: قد رأيت فيه أثر (2) الخير وعلامة الخير. وإنما سُميت السِمةُ سِمةً، لأنها أثر في الموضع.
والقول الآخر: أن يكون معنى توسمت فيه الخير: رأيت فيه حسن الخير. فيكون مأخوذًا من الوسامة، وهي (3) الحسن (4) . يقال: رجل وَسِيمٌ قَسِيمٌ (5) : إذا كان حسنًا.
ومن ذلك قول الله عز وجل: {والخيل المُسَوَّمَةِ} (6) فيها ثلاثة أقوال: قال مجاهد (7) المسومة: المُطَهَّمة الحسان. ويقال (8) : المسومة: المُعْلَمة بالسيما. قال كعب بن مالك (9) يمدح [به] النبي:
(أمينٌ محبٌّ في العبادِ مُسوَّمٌ ... بخاتِمِ ربٍ قاهرٍ للخواتمِ)
ويقال (10) : المسومة: المرعيّة، يقال: أسمت الإِبل، وسامَتْ هي. قال الله عز وجل: {فيه تُسِيمونَ} (11) وأنشد أبو عبيدة: /
(وأسكنُ ما سكنتُ ببطنِ وادٍ ... وأظعنُ إنْ ظعنتُ فلا أَسِيمُ) (12) (94 / ب)
(1) الفاخر 79.
(2) ساقطة من ك، ق.
(3) ك، ق: هو.
(4) اللسان والتاج (وسم) .
(5) الاتباع 107.
(6) آل عمران 14.
(7) القرطبي 4 / 34.
(8) وهو قول ابن عباس كما في القرطبي 4 / 34.
(9) أخل به ديوانه، ولم أقف عليه.
(10) وهو قول ابن جبير كما في القرطبي 4 / 33.
(11) النحل 10.
(12) لم أقف عليه.