فهرس الكتاب

الصفحة 538 من 915

517 -وقولهم: قَعَدَ فلانٌ في الزاويةِ

قال أبو بكر: إنما سميت الزاوية: زاوية، لتَقَبُضِّها واجتماعها وانحرافها عن حال الحائط. يقال: انزوى القومُ بعضُهم إلى بعض: إذا انضمَّ بعضهم إلى بعض، واجتمعوا. وانزوت الجلدة في النار: إذا اجتمعتْ وتقبَّضَتْ. ولا يكون الانزواء إلا باجتماع مع تَقَبُّض. قال النبي: (زُوِيَتْ لي الأرض فأُريتُ مشارقَها ومغاربَها، وسيبلغ ملك أمتي ما زُوِيَ لي منها) (135) . وقال النبي: (إنّ المسجدَ ليَنْزَوي من النُخامةِ) (136) ، أي: يجتمع وينقبض من كراهيته لها. قال الأعشى (137) : 144 / أ / 24 /

(يزيدُ يغضُ الطرفَ دوني كأَنما ... زوى بينَ عينيه عليَّ المحاجِمُ)

(فلا يَنْبَسِطْ من بين عينيك ما انزوى ... ولا تَلْقَني إلاّ وأنفُكَ راغِمُ)

518 -وقولهم: فلانٌ أَحْمَقُ

قال أبو بكر: معناه: متغيِّر العقل. أُخِذ من الحمق (139) ، والحمق عند العرب: الخمر. قال أبو جعفر أحمد بن عبيد: قال أكثم بن صَيْفي (140) في وصيته لأولاده: لا تجالسوا السفهاءَ على الحمقِ. يريد: على الخمر. يقال: قد حَمَّق الرجل: إذا شرب الخمر. واحتجّ بقول النمر بن تولب (141) :

(134) اللسان (زوى) .

(135) غريب الحديث 3 / 1.

(136) غريب الحديث 4 / 1. وينظر شرح القصائد السبع 365 - 366.

(137) ديوانه 58.

(138) اللسان (حمق) .

(139) (أخذ من الحمق) ساقط من ك.

(140) من حكماء العرب في الجاهلية وأحد المعمرين، ت 9 هـ. (أسد الغابة 134 / 1، الإصابة 209 / 1) .

(141) شعره: 106. وفي ك، ل: فكان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت