والنوم القليل أيضًا، يقال له، تهويم، والكثير، يقال له: التسبيح، ونوم نصف النهار: التغوير، والقيلولة. وقال يزيد بن المهلب:
(ما هوَّمَ القومُ مُذْ شَدُّوا رحالَهُمُ ... إلاّ غِشاشًا لدى أعضادِها اليُسَرُ) (99)
ويقال: معنى قولهم: غر فلان فلانًا: فعل به ما يشبه القتل والذبح. أخذ من"الغِرار"وهو حدُّ السكين والشفرة.
ويقال أيضًا للذي يطبع عليه النصال: غِرار.
[والغِرار] ، و"الغَرُّ"في غير هذا: زقّ الطائر فرخه. قال الشاعر:
(إنْ تقتلوا ابنَ أبي بكرٍ فقد قَتَلَتْ ... حُجرًا بنو أسدٍ غُرَّت بنو أسدِ) (100)
أي: سقيت كما يسقي الطائر فرخه إذا زقه. ويقال: مَقَلْتُ الشراب في [في] الرجل أمقله: إذا قَطَّرته فيه.
وحدثنا محمد بن يونس قال: حدثنا وهب بن عمرو بن عثمان النمري عن أبيه عن إسماعيل بن أبي خالد عن قيس بن أبي حازم عن معاوية بن أبي سفيان قال: (كان رسول الله يغُرُّ عليًّا بالعلمِ غَرًّا) (101) . فتفسيره: يزقُّه زقًّا.
823 -وقولهم: لا ألقاه إلى يوم التَّنادِ
قال أبو بكر: معناه: إلى يوم القيامة. وتفسير"التناد": يوم يتنادى أهل الجنة وأهل النار، وينادي أصحاب الأعراف رجالًا يعرفونهم بسيماهم. والأصل فيه: التنادي، فاكتفى بالكسر من الياء، فأسقطت؛ كما قال الأعشى (103) :
(99) لم أقف عليه.
(100) البيت في معجم البلدان (دارة ملحوب) وسفر السعادة 1 / 264.
(101) النهاية 3 / 357. برواية:"حجرًا بدراة ملحوبٍ بنو أسد".
(102) تفسير الطبري 24 / 60.
(103) ديوانه 98 وفيه: وأخو النساء. ولا شاهد فيه على هذه الرواية. وينظر إيضاح الوقف والابتداء 244.