{فلينظر هل يُذْهِبَنَّ كّيْدَهُ} إذا فعل ذلك غيظه. قال الفراء (38) : وفي قراءة عبد الله: {ثم ليقطعه} ، أي ثم ليقطع السبب.
قال أبو عبيدة (39) : معنى الآية: من كان يظن أن لن يصنع الله له، وأن لن يرزقه. وقال: وقف أعرابي يسأل الناس في المسجد الجامع فقال: مَنْ نصرني نصره الله. وقال: يقال: قد نصر المطر أرض بني فلان: إذا جادَها وعمَّها. قال الشاعر (40) :
(إذا انسلخَ الشهرُ الحرامُ فودِّعي ... بلادَ تميمٍ وانصُري أرضَ عامِرِ)
وقال الآخر (41) : (10)
(أبوك الذي أجرى عليّ بنصره ... فأنصتَ عني بعدَه كلَّ قائلِ)
496 -وقولهم في النداء على الباقِلاّءِ: شَرْقُ الغَداةِ طَرِيّ
قال أبو بكر: معناه: قَطْعُ الغداة، أي ما قُطِعَ بالغداة والتُقِطَ. يقال: شَرقْتُ الثمرة: إذا قطعتُها. ويقال: شاة شرقاء: إذا كانت مقطوعة الأذُن.
497 -وقولهم: في النداء على الباقلاء: يا باقلاء حارًّا
قال أبو بكر: فيه وجهان: يا باقلاء حارًا، ويا باقلاء حارٌّ. فمن قال: يا باقلاء حارًا / أراد: يا هؤلاء اشتروا باقلاء حارًا. فحذف الفعل 140 / ب لدلالة المعنى عليه؛ كما قال الشاعر (43) :
(قريبُ الخطوِ يحسِبُ من رآني ... ولَسْتُ مقيَّدًا أنِّي بقَيْدِ)
(38) معاني القرآن 218 / 2.
(39) مجاز القرآن 46 / 2.
(40) الراعي النميري، شعره: 8 ط. دمشق) 21 (ط - بغداد) وينظر شرح القصائد السبع 214.
(41) الراعي النميري أيضا شعره: 78.
(42) الفاخر 256. اللسان (شرق) .
(43) أبو الطمحان القيني (حنظلة بن الشرقي) كما في: المعمرون 72. وقد سلف البيت مع آخر قبله 522 / 1.