فهرس الكتاب

الصفحة 665 من 915

660 -وقولهم: نعوذ بالله من سَقَر

قال أبو بكر: فيها قولان:

أحدهما: أن تكون نار الآخرة سميت بسقر (36) اسمًا أعجميًا، لا يعرف له اشتقاق، إذ كان أعجميًا. ومنع الإجراء للتعريف والعجمة.

ويقال: لأنما سميت النار بسقر، أنها تذيب الأجسام والأرواح. والاسم عربي من قولهم: سقرتة الشمس: إذا أذابته، وأصابه منها ساقور.

والساقور أيضًا: حديدة تُحمى، ويُكوى بها الحمار.

فمن جعل"سقر"اسمًا عربيًا، قال: منعته الإجراء بالتعريف والتأنيث. قال الله تبارك وتعالى: {وما أدراك ما سَقَر لا تُبقي ولا تَذَر} (37) .

661 -وقولهم: نعوذ بالله من لظىً

قال أبو بكر: لظى، سميت جهنم بها، لشدتها وتوقدها وتلهبها. يقال: هو يتلظى عليّ، أي: يتلهب ويتوقد وكذلك: النار تتلظى: يراد به هذا المعنى: قال الشاعر:

(جحيمًا تَلَظَّى لا تُفَتِّرُ ساعةً ... ولا الحرُّ منها غابرَ الدهرِ يَبْرُدُ) (39)

(35) اللسان (سقر) .

(36) ك، ل: سقر.

(37) المدثر 27، 28.

(38) اللسان (لظى) .

(39) بلا عزو في المذكر والمؤنث لابن الأنباري 371. وقد سلف 1 / 218.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت