فهرس الكتاب

الصفحة 902 من 915

وقال النبي: (المُتشّبِّعُ بما لا يملكُ كلابسٍ ثَوْبَيْ زُورٍ) (257) . أراد: كفاعل فعل قبيح. والمتشبع بما لا يملك هو الذي ينتفج (258) بما ليس عنده، ليغيظ جليسه، ويُصغّر نعم الله عنده.

ويقال: كلابس ثوبي زور، معناه: كمن يلبس لُبْس النُسّاك، ويتزيا بزيِّهم، وينطوي على خلافهم، ويفعل أفعال الفساق. فجعل لابس ثوبي زور، لخلاف سريرته علانيته (259) .

837 -وقولهم: قد هَبَّتِ الريحُ

قال أبو بكر: قال بعض أهل اللغة: إنّما سُميت الريح ريحًا، لأنَّ الغالب عليها في هبوبها المجيء بالرَّوح والراحة، وانقطاع هبوبها يكسب الكَرْبَ والغَم والأذى. فهي مأخوذة من"الرَّوْحِ".

وأصلها: رِوْحٌ، فصارت الواو ياء، لسكونها وانكسار ما قبلها (261) ، كما فعلوا مثل ذلك في"الميزان"و"الميعاد"و"العيد".

والدليل على أن أصل"ريح": رِوْح، قولهم في الجمع: أرواح، ولو كانت الياء صحيحة في"الريح"لقيل في الجمع: أرياح، و"أرياح"خطأ لا تتكلم العرب به (262) . قال زهير (263) : (398)

(قف بالديارِ التي لم يَعْفُها القِدَمُ ... بلى وَغِيَّرها الأرواحُ والدِيَمُ)

(256) بلا عزو في اللسان (طلس) .

(257) النهاية 2 / 318.

(258) ك: ينتفخ.

(259) ل: لمخالفة علانيته سريرته.

(260) اللسان (روح) .

(261) رسالة الريح 222.

(262) قال ابن خالويه في رسالة الريح 222: (وذكر اللحياني في نوادره: أرياح، وذلك شاذ مثل حوض وأحواض) .

(263) ديوانه 145.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت