رجل فَهِم وحَذِر.
وأصله: رجل صَبب، فاستثقلوا الجميع بين بائين متحركتين، فأسقطوا حركة الباء الأولى وأدغموها (95) في الباء الثانية.
ومن قال: هذا رجل صب، وهو يجعل الصب مصدر صَبِبت صبًّا، على أن يكون الأصل فيه: صَبَبًا ثم لحقه الإدغام، قال في التثنية: هذان رجلان صب، وهؤلاء رجال صب، وهذه امرأة صب. فيكون بمنزلة قولهم: هذا رجل صَوْم وفِطْر (248) وعَدْل ورضىً، وهذان رجلان صَومٌ وفِطْر وعَدل ورضىً، وهؤلاء رجال صوم وفطر وعدل ورضى. قال الشاعر (96) :
(متى يشتجِرْ قومٌ يَقُلْ سَرواتُهم ... هُمُ بيننا فهُمُ رِضىً وهم عَدْلُ)
106 -وقولهم: فلان أُمَّةٌ وَحْدَهُ
قال أبو بكر: معناه: فلان أو حد في معناه لا يُداخله فيه أحد. قال النبي (97) : (يُبْعَثُ / زيدُ بن عمرو بن نُفيل أُمَّةً وَحْدَهُ) ، فمعناه: (58 / ب) يبعث منفردًا (98) بدين.
والأمة تنقسم في كلام العرب على ثمانية أقسام (99) :
تكون الأمة الجماعة؛ كما قال الله عز وجل: {وَجَدَ عليه أُمَّةً من الناسِ يسقون} (100) معناه: وجد عليه جماعة، وقال: (101) {ولتكن منكم آمة يدعون إلى الخير} (102) معناه: ولتكن منكم جماعة. أنشد الفراء:
(95) ل: وأدغموا.
(96) زهير، ديوانه 107. ويشتجر: من المشاجرة وهي الخصومة، وسرواتهم: أشرافهم.
(97) دلائل النبوة 1 / 476، المستدرك 3 / 439.
(98) ك، ق: مفردا.
(99) ينظر: المأثور 43، الوجوه والنظائر للدامغاني 42، الوجوه والنظائر لابن الجوزي ق 7.
(100) القصص 23.
(101) ك، ق، ل: وكما قال.
(102) آل عمران 104.