فهرس الكتاب

الصفحة 526 من 915

أراد: أني مُقَيَّد بقَيْدٍ، فحذف الفعل لدلالة المعنى عليه. وأنشد الفراء:

(أتيت بعبدِ الله في القِدِّ موثَقًا ... فهَلا سعيدًا ذا الخيانةِ والغَدْرِ) (44) ومَنْ قال: يا باقلاء حارٌ، أراد: يا هؤلاء هذا باقلاءُ حارٌ. فحذف هذا لدلالة المعنى عليه؛ كما قال الشاعر (45) :

أأنْت الهلاليُّ الذي كنتَ مرَّةً ... سمعنا به والأرحبيُّ المُعَلَّفُ) أراد: وهذا الأرحبي. وأنشد االفراء: (11)

(فبعثتُ جاريتي فقلت لها اذهبي ... قولي مُحِبُّكِ هائمًا مخبولا) (46)

أراد: قولي هذا مُحِبُّكِ، فأضمر هذا.

498 -وقولهم: هو يجود بنفسِهِ

قال أبو بكر: معناه: يسوق بنفسه، من قولهم: إنّ فلانًا ليُجادُ إلى فلانة، وإنّه ليُجادُ إلى حتفِهِ، أي: يُساق إليهما. قال لبيد (48) :

(ومَجُودٍ من صُباباتِ الكَرَى ... عاطِفِ النُّمْرُقِ صَدْقِ المُبْتَذَلُ) معناه: سيق إلى صبابات الكرى. وقال الأصمعي (49) : معنى: ومجود من صبابات الكرى: قد صُبَّت عليه صبابات الكرى صبًّا، من جودِ المطر، وهو الكثير منه.

(44) بلا عزو في الأمالي الشجرية 353 / 1 والمقاصد النحوية 475 / 4.

(45) حميد في الصاحبي 233 وليس في ديوانه.

(46) إيضاح الوقف والابتداء 315، 649 عن الفراء بلا عزو. وسيأتي في الزاهر 291 / 2 منسوبا إلى جميل، وليس في شعره.

(47) الفاخر 283.

(48) ديوانه 181. والصبابة: البقية. والنمرقة. مثلثة النون: الوسادة والطنفسة فوق الرحل. وفي ك: وهجود في الموضعين. وفي الأصل: المنزل بدل المبتذل. وما أثبتناه من ك، ل.

(49) الفاخر 283.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت