وقال الفراء: الصلصال الأصل فيه: الصّلال، أي: المُنْتِن. من قولهم: قد صلّ اللحم: إذا أنتن. ويقال أيضًا: أَصَلَّ، وصَلَّلَ. فأبدلوا من اللام الثانية صادًا.
وإنما يفعلون هذا فيما كان فيه حرف مشدّد. ولم يسمع هذا التكرير فيما ليس فيه حرف مشدّد إلاّ في حرف واحد: يقال في مثل للعرب: تَعَظْعَظِي ثم عِظي. قال الأصمعي (57) : قال رجل من العرب لامرأته (58) : لا تَعِظِيني وتَعَظْعَظِي (59) . وهذا حرف شاذٌ لا يقاس عليه.
وفي القلنسوة سبع لغات (60) هي: القَلَنْسُوَة والقُلَيْسِيَة والقُلَنْسِية والقُلَيْنسَة والقُلَيْسَة والقَلْساة والقَلَنْساة. فالقُلَيْسِيَة والقُلَيْسَة والقُلَينسَة، هذه الثلانة تصغير، وما سواها تكبير.
139 -وقولهم: قد بَجّل فلانٌ فلانًا
قال أبو بكر: معناه: قد عظمه. والتبجيل مأخوذ من البَجِيل، يقال: رجل بَجيل وبَجال: إذا كان ضخمًا. أنشد الأصمعي: (289)
(شيخًا بَجالًا وغلامًا حَزْوَرا) (61)
ومن ذلك الحديث الذي يروى: (أن النبي دخل المقابر فقال: السلام عليكم، أصبتم خيرًا بَجيلًا وسَبَقْتُم شرًّا طويلًا) (62) . معناه: أصبتم خيرًا كثيرًا ضخمًا.
(57) تهذيب اللغة 1 / 97.
(58) ك، ق: لامرأة.
(59) ينظر لهذا المثل: أمثال مؤرج 67. جمهرة الأمثال 2 / 386، فصل المقال 302.
(60) ينظر: اللسان (قلس) . و (سبع لغات) ساقط من ف. وقد نقل أبو أحمد العسكري هذه اللغات عن أبي بكر في المصون: 152.
(61) اللسان (بحل) من دون عزو.
(62) النهاية 1 / 98.