فهرس الكتاب

الصفحة 48 من 915

22 -وقولهم: قد سَجَدَ الرجلُ

قال أبو بكر: معناه: قد انحنى وتطامن ومال إلى الأرض. من قول العرب: قد سجدت الدابة، وأسجدت، إذا خفضت رأسها لتركب. قال الشاعر (74) :

(وكِلتاهُما خَرَّتْ وأَسْجَدَ رأسُها ... كما سَجَدَتْ نصرانَهٌ! تَحَنَّفِ)

/ ويقال: قد (75) سجدت النخلة: إذا مالت، ونخلة ساجدة، ونخل (20 / أ) سواجِد ومن ذلك قول الله عزوجل: {والنجمُ والشجرُ يسجدان} (76) ، قال الفراء (77) : معناه: يستقبلان الشمس ويميلان معها حتى ينكسر الفيء.

ويكون السجود على جهة الخشوع والتواضع والتذلل لله؛ كقوله عز وجل: {أَلَم تر أنَّ الله يسجد له مَنْ في السموات ومَنْ في الأرض والشمسُ والقمرُ والنجومُ والجبالُ والشجرُ والدوابُّ} (78) ، فسجود الشمس والقمر والنجوم والجبال على جهة التواضع والتذلل لخالقها عز وجل. قال الشاعر (79) :

(ساجدَ المنخر لا يرفعُهُ ... خاشعَ الطرفِ أَصمَّ المُسْتَمَعْ)

أراد: خاضعًا ذليلًا. وقال الآخر (80) :

(بجمْعٍ تَضِلُّ البُلْقَ في حَجَراتِهِ ... ترى الأُكْمَ منها سُجَّدًا للحوافِرِ)

أراد خاشعة ذليلة. (142)

ويكون السجود على معنى التحية؛ كقول الشاعر:

(وبنيتُ عَرْصَةَ منزلٍ برباوةٍ ... بينَ النخيلِ إلى بقيعِ الغَرْقدِ)

(قد كانَ ذو القرنينِ جدِّيَ مُسْلِمًا ... ملكًا تدينُ له الملوكُ وتسجدُ) (81)

(73) ينظر: الأضداد 294، أضداد الأصمعي 43، أضداد أبي الطيب 378، اللسان (سجد) .

(74) أبو الأخزر الحماني كما في كتاب سيبويه 2 / 29، 104 والأنصاف 445.

(75) (قد) ساقطة من ك.

(76) الرحمن 6. وفي ك: والشمس.

(77) معاني القرآن 3 / 112.

(78) الحج 18.

(79) سويد بن أبي كاهل، ديوانه 34. وينظر الأضداد: 295.

(80) زيد الخيل، ديوانه 66. وينظر الأضداد: 295.

(81) الأول بلا عزو في المقصود والممدود للقالي 192، والثاني بلا عزو في الأضداد 295 وهما من شعر ينسب إلى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت