فهرس الكتاب

الصفحة 283 من 915

215 -وقولهم: قد جَزَمْتُ على فلان بكذا وكذا

قال أبو بكر: قال أهل اللغة: جزمت: قطعت، يقال: جَزَمت الشيء وجَذَمته / وخَذَمته، وجذَذَته، وحَذذته، وجَذفته.

من ذلك قول النبي: (مَنْ تَعلَّم القرآن ثم نَسِيَه لَقِيَ اللهَ أجْذَمَ) (2) . (108 / أ)

/ قال أبو عبيد (3) : الأجذم: المقطوع اليد. / وجاء في الحديث: (كأنَّكم بالترك وقد جاءتكم على براذين مُجَذَّمَةِ الآذانِ) (4) معناه: مقطعة الآذان.

وقال الله عز وجل: {عطاءً غيرَ مجذودٍ} (5) معناه: غير مقطوع. وقال الشاعر:

(رَضِيتُ بها فارضيْ كَمِيعَكِ واسلمي ... فلو لم تخوني لم نَجُذَّ الحبائلا) (6)

معناه: لم نقطع. وقال النابغة (7) :

(تَجذُّ السَّلُوقيّ المضاعف نَسْجُهُ ... ويوقدْن بالصُّفّاح نار الحُباحِبِ)

وإنما سُمي الفعل (8) المجزوم مجزومًا لأنه قطع عنه الإعراب. وروى بعض أهل اللغة: قد جزمت القِرْبةَ إذا قطعتها.

قال أبو بكر: وسألت أبا العباس: لم سُمي الجزمُ جزمًا؟ فقال: العرب تقول: قد جزم الرجل: إذا أمسك يده عن فيه فلم يأكل في اليوم والليلة إلا أكلة. فسُمي المجزوم مجزومًا لأنه أُمْسكَ عن إعرابه.

(1) اللسان والتاج (جزم) .

(2) الغريبين 1 / 335. ورواية ك. ق: وهو أجذم.

(3) غريب الحديث 3 / 48.

(4) لم أعثر على هذا الحديث.

(5) هود 108.

(6) بلا عزو في شرح القصائد السبع 397.

(7) ديوانه 61. والسلوقي: الدرع. والصفاح: حجارة عراض. ونار الحباحب: من حوافر الخيل يصك الحجر الحجر فيخرج منه النار.

(8) ك. ق: وإنما سمي الجزم جزمًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت