فهرس الكتاب

الصفحة 104 من 915

63 -وقولهم: لَبَّيْكَ وسَعْدَيْكَ

قال أبو بكر: [لبيك] معناه: إجابني إيّاك. ومعنى سعديك: أسعدك الله إسعادًا بعد إسعاد.

وقال الفراء (2) : لا واحد للبيك وسعديك على صحة. ومن ذلك [قولهم] : حنانَيْكَ، معناه: رحمك الله رحمةً بعدَ رحمةٍ. ومنهم مَنْ يقول: حنانَك، فلا يُثني. قال الشاعر (3) :

(أبا منذرٍ أَفْنَيْت فاستبق بعضَنا ... حنانَيْكَ بعضُ الشرِّ أهونُ من بعضِ)

[ويقال: سعديك مأخوذ من المساعدة، ومعناه قريب من معنى لبيك] (4) .

وقال الآخر (5) في التوحيد:

(ويَمْنَحُها بنو شَمَجَى بنِ جَرْمٍ ... مَعِيزَهُمُ حنانَكَ ذا الحنانِ)

ومن ذلك قول الله عز وجل: {وحنانًا من لَدُنّا وزكاةً} (6) ، معناه: وفعلنا ذلك رحمة لأبويه، وتزكيةً له.

وقال ابن عباس (7) : كل القرآن أعلمه، إلا أربعة أحرف لا أدري ما هي: الحنان (8) والأواه (9) والرقيم (10) والغِسْلين (11) . وفسّر أهل اللغة، وجماعة من أهل التفسير الأربعة الأحرف، فقالوا: (201)

(1) الفاخر 4، الاتباع 54، تهذيب اللغة: 2 / 7.

(2) اللسان (سعد) .

(3) طرفة، ديوانه 172. وينظر رأي الخليل في حنانيك في الكتاب 1 / 174.

(4) من ك، ق، ف.

(5) امرؤ القيس، ديوانه 143.

(6) مريم 13.

(7) غريب الحديث 4 / 401 والقرطبي 10 / 356.

(8) مريم 13.

(9) التوبة 114، هود 75.

(10) الكهف 9.

(11) الحاقة 36.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت