196 -وقولهم: جاءَ بالضِّحِّ والرِّيحِ
قال أبو بكر: قال ابن الأعرابي (2) : الضح: ما برز للشمس، والريح: ما أصابته الريح.
وقال الأصمعيُّ (3) : الضّحّ: الشمس وأنشد.
(أبيضُ أبرزه للضِحّ راقِبُهُ ... مقلَّدٌ قُضُبَ الريحان مفعومُ) (4)
ومن هذا قول الله عز وجل: {وأنّك لا تظمأُ فيها ولا تَضْحَى} (5) قال الفراء (6) : في تضحى قولان: أحدهما: ولا تَعْرق، والقول (7) الآخر: ولا تضحى: ولا تبرز للشمس. وقال عمر بن أبي ربيعة (8) :
(رَأَتْ رجلًا أمّا إذا الشمس عارضت ... فيَضْحَى وأَمّا بالعَشِيِّ فيَخْصَرُ)
وأنشده الفراء: أَيْما إذا الشمس، وقال: يقال: أَمّا عبد الله فقائم، وأَيْما عبد الله فقائم. وقال الآخر (9) :
(فمَنْ مُبْلغٌ أصحابَهُ أَنَّ مالِكًا ... ثوى ضاحيًا في الأرض غير ظليل)
معناه: بارزًا للشمس. وقال الطرماح (10) :
(وبات يراعيني على غيرِ موعِدٍ ... أخو قَفْرةٍ يَضْحَى بها ويجوعُ)
وقال جرير (11) [يمدح عبد الملك بن مروان] :
(1) الفاخر 24، جمهرة الأمثال 1 / 321، مجمع الأمثال 1 / 161، شرح أدب الكاتب: 151 - 152. (2 و 3) الفاخر 24.
(4) لعلقمة بن عبدة، ديوانه 71 وفيه: مفعوم، أي طيب الرائحة، ومفعوم: مملوء. والبيت في صفة الابريق.
(5) طه 119.
(6) معاني القرآن 2 / 194.
(7) ساقطة من سائر النسخ.
(8) ديوانه 94.
(9) لم أقف عليه.
(10) ديوانه 307.
(11) ديوانه 90. والعشات: الدقيقات، والضواحي: البادية العيدان لا ورق عليها.