فهرس الكتاب

الصفحة 258 من 915

(فلو أنَّ ليلى الأخيليةَ سَلَّمَتْ ... عليَّ وفوقي تُربةٌ وصفائِحُ)

(لسلَّمْتُ تسليمَ البشاشةِ أو زَقَا ... إليها صدىً من جانبِ القبرِ صائح)

وقال الآخر (100) :

(سُلِّطَ الموتُ والمنونُ عليهم ... فلهم في صَدَى المقابرِ هامُ) (359)

وقال أبو زيد (101) في الحديث: (لا عدوى ولا هامة) ، قال: الهامَّة واحدة الهوام.

قال أبو بكر (102) : وقول أبي زيد خطأ عند جميع أهل العلم، لأنه لا معنى له في الحديث.

وإذا كانت المؤونة من الأَيْن، فوزنها من الفعل: مَفْعُلة، وأصلها: مأْيُنة، فاستثقلوا الضمة في الياء لأنها إعراب، والياء إعراب (103) ، فاستثقلوا إعرابًا على إعراب، فألقوا ضمة الياء على الهمزة، فصارت الياء واوًا لانضمام ما قبلها. قال الشاعر (104) :

(وكنتُ إذا جاري دعا لمَضُوَفةٍ ... أُشَمِّرُ حتى ينصُفَ الساقَ مئزرِي)

فالمضوفة مأخوذة من الضيافة، ووزنها من الفعل: مَفْعُلة، وأصلها مَضْيُفَة، فاستثقلوا الضمة في الياء للعلة التي ذكرناها فألقوها على الضاد، وصارت الياء واوًا لانضمام ما قبلها.

وإذا كانت المؤونة مأخوذة من مُنْتُ، فوزنها من الفعل: فَعولة. وإذا كانت مأخوذة من الأَوْن فوزنها من الفعل: مَفْعُلة، والأصل فيها: مَأْوُنَة / فاستثقلوا (99 / أ) الضمة في الواو لأنهما إعرابان فألقوها على الهمزة، فبقيت الواو ساكنة.

(100) أبو داود الإيادي، شعره: 339.

(101) غريب الحديث 1 / 27. والهامة مشددة الميم على رواية أبي زيد.

(102) وهو قول أبي عبيد في غريب الحديث 1 / 28.

(103) ساقطة من ك.

(104) أبو جندب الهذلي، ديوان الهذليين 3 / 92. وينظر معاني القرآن: 2 / 152، وشرح القصائد السبع: 195، والأضداد: 130 وقال السكري في شرح أشعار الهذليين 358: مضوفة: همٌّ ضافَهُ أو أمرٌ شديدٌ. يقال: بي إليك مضوفة، أي حاجة، إذا دعا من اشفاق أنْ يصيبه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت