فهرس الكتاب

الصفحة 750 من 915

733 -وقولهم: صلاة العَتَمةِ

قال أبو بكر: قال اللغويون: سميت العتمة: عتمة، لتأخر وقتها. من قول العرب: قد أعْتَمَ الرجل قراه: إذا أخَّرَه، وقد أعتم حاجته: إذا أخّرها.

ويقال: عتم القرى: إذا تأخر، وكذلك: عتمت الحاجة. وقد يقال: أعتم القرى، وأعتمت الحاجة. أنشدنا أبو العباس لشاعر يهجو قوما:

(إذا غابَ عنكم أسودُ العين كنتُمُ ... كرامًا وأنتم ما أقامَ أَلا ئمُ)

(تَحَدَّثُ ركبانُ الحجيجِ بلؤمِكُمْ ... ويَقْري به الضيفَ اللّقاحُ العواتِمُ) (204)

أسود العين: جبل. يقول: لا تكونون كرامًا حتى يغيب هذا الجبل، وهو لا يغيب أبدًا. 203 / أ

وقوله: ويقرى به الضيف اللقاح العواتم: معناه: أن أهل / الأندية يتشاغلون بذكر لؤمكم عن حَلْب لقاحهم [حتى] يمسوا، فإذا طرقهم الضيفُ، صادفَ الألبان بحالها لم تُحْلَبْ، فنالَ حاجته. فكان لؤمُكُم قِرى الأضياف، والاشتغال بوصفه.

734 -وقولهم: افعل كذا وكذا إذا هَلكَ الهُلُكُ وإنْ هَلَكَ الهُلُكُ

قال أبو بكر: العامة تخطىء في هذا فتقول: إنْ هلك الهلك، والعرب تقول: أفعل كذا وكذا إمّا هَلَكَتْ هُلُكٌ، بالإِجراء، وهُلُكُ [بلا إجراء] ، وهُلُكُه،

(202) اللسان (طرم. خلل) وأخل بذكرهما العسكري في معجمه وهما من شرطه.

(203) اللسان (عتم) .

(204) نسب الأول إلى الفرزدق في المعاني الكبير 561 والنسبة فيه مزيدة من قبل الناشرين، وفي الجمهرة 2 / 267 والنسبة فيه مزيدة على أصل مؤلفه، واللسان (عين) وليس في ديوانه. والبيتان بلا عزو في أمالي القالي 2 / 47 عن أبي بكر [يعني ابن الأنباري] عن أبي العباس، والمخصص 4 / 122، واللسان غنم، والأول بلا عزو أيضًا في أمالي القالي 1 / 171 عن أبي بكر [يعني ابن دريد] عن أبي عثمان [الأشنانداني] والمخصص 3 / 10. وينظر السمط 430 و 683.

(205) اللسان (هلك) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت