فهرس الكتاب

الصفحة 43 من 915

(إنْ تكُ خيلي قد أُصِيبَ صميمُها ... فَعَمْدًا(34) على عيني تيَّممُتُ مالكا)

معناه: تعمدت مالكًا. وقال الله عز وجل: {فتيمموا صَعِيدًا طيِّبًا} (35) ، فمعناه: اقصدوا وتعمدوا، والصعيد: وجه الأرض. قال (36) الشاعر:

(قتلى حنوطُهُمُ الصعيدُ وغسلُهُمْ ... نجعُ الترائبِ والرؤوسُ تقطفُ) (37) (18 / أ)

/ ويقال: أممت الرجل وتأمَّمته وتيمَّمته: إذا قصدته. قال الله عز وجل: {ولا آمِّينَ البيتَ الحرامَ} (38) ، فمعناه: ولا قاصدين. وقال الشاعر:

(إني كذاك إذا ما ساءني بلدٌ ... يَمَّمْتُ صدرَ بعيري غَيْرَهُ بَلَدا) (39)

17 -وقولهم: قد استنجى الرجل

قال أبو بكر: معناه: قد تمسح بالأحجار. وأصل هذا من النجوة، والنجوة ما ارتفع من الأرض. فكان الرجل إذا أراد قضاء الحاجة، طلب النجوة من الأرض، ليستتر بها، فكانوا يقولون: قد مرّ فلان ينجو. أي: يطلب مكانًا مرتفعًا؛ كما قالوا: قد مرّ يتغوط، أي يطلب الغائط، والغائط: ما اطمأن من الأرض. ثم سُمي الحدث: نجوًا وغائطًا، والأصل ما ذكرنا. ويقال: قد أنجى الرجل يُنجي إنجاءً (41) ، وقد استنجى الرجل: إذا تمسَّح بالأحجار، أو غسل الموضع بالماء. والنجوة في كلام العرب ما ارتفع من الأرض؛ قال الله عز وجل {فاليومَ نُنْجِيكَ ببدنِكَ} (42) ، معناه: فاليوم نلقيك (43) على نجوة من الأرض، وأنشد (44) الفراء:

(34) من سائر النسخ وفي الأصل: فاني على عمد.

(35) النساء 43، المائدة 6.

(36) ك، ر: وقال.

(37) ل: تقطع. ولم أهتد إلى القائل.

(38) المائدة 2.

(39) لم أقف عليه.

(40) غريب الحديث لابن قتيبة 1 / 14، اللسان والتاج (نجا) .

(41) ك: نجاء. وبعدها ساقط منها إلى: إذا تمسح.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت